تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأمّا العجب ( 1 )
شرح
أمر حادث مسبوق بالعدم فيمكن إحراز عدمها بالاستصحاب وبه نحكم بصحّة العبادة لا محالة . فالمتحصل : أن الشك في وجود داعي الرِّياء على تقدير معقوليته لا يوجب البطلان إلَّا في الصورتين المذكورتين ، ومن هنا ينفتح باب عظيم الفائدة للوسواسيين ومن يحذو حذوهم ، حيث إنهم محرزين للداعي الإلهي المستقل ، ولكنهم يحتملون وجود داع ريائي آخر أيضاً في عملهم وهو مندفع بالأصل . فالصحيح هو التفصيل في المسألة ، بل هذا ليس بتفصيل في الحقيقة ، لأن بطلان العبادة في تلك الصورتين غير مستند إلى الرِّياء ، بل لو كان جزء الداعي هو أمراً آخر مباح كقصد التبريد أو غيره أيضاً لقلنا ببطلان العبادة لفقدها للشرط وهو صدورها عن داع قربي مستقل في الداعوية . ومن هنا قلنا إن ما نسب إلى السيِّد المرتضى ( قدس سره ) من عدم بطلان العبادة بالرياء مما لا نحتمل عادة إرادته لهاتين الصورتين ، لأن بطلان العبادة حينئذ غير مستند إلى الرِّياء كما عرفت . العُجب وأحكامه ( 1 ) الكلام في ذلك يقع في جهات : الأولى : في بيان مفهوم العجب لغة . الثانية : في بيان منشئه وسببه . الثالثة : في حكمه الشرعي من الحرمة والإباحة . الرابعة : في أن العجب المتأخر يوجب بطلان العبادة أو لا . الخامسة : في بطلان العبادة بالعجب المقارن وعدمه . وهذه هي جهات البحث يترتب بعضها على بعض . أمّا الجهة الأُولى : فالعجب على ما يظهر من أهل اللغة معناه إعظام العمل واعتقاد أنه عظيم إما لكيفيته كما إذا كانت صلاته مع البكاء من أوّلها إلى آخرها . وإمّا لكميّته كما إذا أطال في صلاته أو سجدته ونحوهما ، كما حكى بعض مشايخنا ( قدس الله
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18 | الشيخ ميرزا علي الغروي