شرح
للكتاب حيث نفت الغسل عند الملامسة ، وموافقة الكتاب من المرجحات السندية فلا بدّ من الأخذ بالصحاح وطرح تلك الرواية .
وأمّا ما في الحدائق نقلًا عن بعضهم من عدم المعارضة بينهما بجعل قوله : « وإذا التقى الختانان » جملة معطوفة على « يدخله » وكون العطف عطف تفسير وكأنها هكذا : يجب عليهما الغسل حين يدخله أي إذا التقى الختانان . وقوله : « فيغسلان فرجهما » حكم آخر متفرع على الإدخال والالتقاء ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 4 .. ففيه ما لا يخفى كما ذكره في الحدائق ، لأن الظاهر أن الجملة شرطية وقوله : « فيغسلان » جملة جزائية .
وأمّا ما عن بعضهم من أن جملة « فيغسلان . . . » لا يمكن أن تكون جزائية ، إذ لا وجه لدخول الفاء في الجزاء فيتعين حملها على أنه حكم متفرع على الإدخال والتقاء الختانين ، وكون جملة « وإذا التقى » عطفاً تفسيرياً لقوله : « حين يدخله » . فيدفعه أن الفاء إنما لا يدخل في الجزاء فيما إذا لم يكن الجزاء من الأفعال المضارعية ، وأمّا في المضارع فلا بأس بدخوله في الجزاء كما لا يخفى على الممارس الفطن ، و « يغسلان » فعل مضارع . فالصحيح في رفع المعارضة ما ذكرناه .
والذي يسهل الخطب أن الرواية ضعيفة ، لأن محمّد بن إدريس ( قدس سره ) وإن نقلها عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب وذكر أن ذلك الكتاب بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي ( قدس سره ) موجود عنده ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 601 .فالطريق إلى نفس الكتاب معتبر وغير قابل للمناقشة إلَّا أن في سند الرواية محمّد بن عمر بن يزيد ، وهو لم يوثق في الرجال . والنتيجة أن الرواية ضعيفة وغير قابلة للمعارضة مع الصحاح .
الجهة الثالثة من جهات البحث
الجهة الثالثة : من قطع حشفته إذا بقي من حشفته مقدار وكان على نحو يصدق أنه