شرح
مسبب للجنابة ووجوب الغسل وإن لم ينزل بوجه ، وذلك بمقتضى الأخبار الكثيرة الصحاح فضلًا عن غيرها ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أدخل وجب الغسل . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 182 / أبواب الجنابة ب 6 ح 1 .وفي رواية ابن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أولجه وجب الغسل . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 185 / أبواب الجنابة ب 6 ح 8 .ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلي ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 184 / أبواب الجنابة ب 6 ح 5 .ومنها غير ذلك من الأخبار المشتمل بعضها على تلازم الغسل مع الحد والمهر فراجع ، إلى غير ذلك من الأخبار . مضافاً إلى إطلاق الكتاب : * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 ..
وأما ما ورد من أن علياً ( عليه السلام ) كان لا يرى الغسل إلَّا في الماء الأكبر ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 187 / أبواب الجنابة ب 7 ح 6 .فهو لا ينافي وجوب الغسل بالجماع ، وذلك لأن الحصر فيه إنما هو بالإضافة إلى ما يخرج من الإحليل ، فكأنه ( عليه السلام ) قال : المائع الذي يخرج من الإحليل لا يوجب الغسل إلَّا إذا كان من الماء الأكبر ، وذلك لقرينتين :
إحداهما : سبق ذلك في رواية عنبسة بالمذي حيث قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه