تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ثبت في الغسل أيضاً فنأخذ به ، وفيما لم يقم عليه دليل في الغسل نرجع إلى الأصل الأوّلي أعني وجوب التيمم في حق من لم يتمكن من استعمال الماء في الوضوء أو لغسل . ونتيجة إنكار القطع بتساويهما أن الجريح والقريح إذا أجنبا يتخيران بين التيمم والغسل مع الجبيرة ولا يتعيّن عليه خصوص الغسل مع الجبيرة ، ويساعده أن في غسل الجريح والقريح مع الجبيرة عسراً وحرجاً ، وهذا من أحد موارد التخيير بين التيمم والغسل مع الجبيرة . وكيف كان ، المعروف بين الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) أن الغسل والوضوء متحدان من حيث الأحكام في الجبائر ، ولكن الصحيح أنهما مختلفان في ذلك وأن الجريح والقريح إذا أجنبا يتخيران بين الغسل مع الجبيرة والتيمم ، بلا فرق في ذلك بين كونهما مجبورين وبين كونهما مكشوفين . فلنتكلم أوّلًا في جواز الغسل في حقّه مع الجبيرة ليتضح منه جواز تيممه . المجبور من الجريح والقريح أمّا المجبور من الجريح والقريح فلصحيحة ابن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 1 .لأنها كما ترى غير مختصّة بالوضوء ، وقد دلَّت على أن الجريح المجبور بقرينة قوله : ولا ينزع الجبائر يغسل بقيّة المواضع الصحيحة ويدع الموضع المجبور بلا فرق في ذلك بين الغسل والوضوء . وهي وإن كانت ظاهرة في رجوع الضمير في قوله : « أو تكون به الجراحة » إلى الكسير إلَّا أنه غير مراد يقيناً وإنما يرجع إلى الرجل المقدر في قوله : « عن الكسير تكون عليه الجبائر » بمعنى أنه