تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
السادس : أن في الأولى لا يكفي ( * ) مجرّد إيصال النداوة بخلاف الثانية حيث إن المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار ( 1 ) . السابع : أنه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الأُولى بخلاف الثانية ( 2 ) . الثامن : أنه يجب مراعاة ( * * ) الأعلى فالأعلى في الأُولى دون الثانية ( 3 ) . التاسع : أنه يتعيّن في الثانية إمرار الماسح على الممسوح بخلاف الأُولى فيكفي فيها بأي وجه كان ( * * * ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن المأمور به في كل من موارد الغسل والمسح هو المسح على الجبيرة ، ولا فرق بينهما في ذلك ، وإن كان الأحوط المسح بالماء في مواضع الغسل . ( 2 ) لما تقدّم من أن حكم الجبيرة حكم المحل ، فكما أن الرطوبة في البشرة في مواضع الغسل غير مانعة عن صحّة الوضوء فكذلك الحال في الجبيرة في تلك المواضع ، وأما في مواضع المسح فحيث إن المعتبر أن يكون المسح بنداوة اليد فلا بدّ من اعتبار تجفيفها ، لأن النداوة لو اندكت في رطوبة المحل أو امتزجت معها وإن لم تكن مندكة لم يتحقق المسح بنداوة اليد ، بل المسح كان بالماء الخارجي أو الممتزج منه ومن نداوة اليد وهو غير كاف في صحّة الوضوء . ( 3 ) لأن الجبيرة كالمحل فإذا لم يعتبر في نفس البشرة أن يكون المسح أو الغسل من الأعلى إلى الأسفل فكذلك الحال في الجبيرة في ذلك المحل ، كما أنه إذا اعتبر فيه ذلك اعتبر في الجبيرة أيضاً ، وعليه فيعتبر في الجبيرة في مواضع الغسل وفي مسح الرأس أن يكون المسح من الأعلى فالأعلى ، وأما في مسح الرجلين فالأقوى عدم اعتباره كما هو الحال في نفس البشرة . ( 4 ) لما مرّ وعرفت من أنّ الجبيرة كالمحل ، وحيث إن المستفاد من الآية ( 1 )( 1 ) * ( . . . وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * المائدة 5 : 6 .
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .
( * * ) تقدّم تفصيل ذلك [ في فصل أفعال الوضوء الفعل الأوّل والثاني والثالث والرابع ] .
( * * * ) فيه إشكال فلا يترك الاحتياط .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191 | الشيخ ميرزا علي الغروي