تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الثالث : أنه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف وبالكف ، وفي الأولى يجوز المسح بأي شيء كان وبأي ماء ولو بالماء الخارجي ( 1 ) . الرابع : أنه يتعيّن في الأُولى استيعاب المحل ( 2 ) إلَّا ما بين الخيوط والفُرَج ، وفي الثانية يكفي المسمّى ( 3 ) . الخامس : أن في الأُولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء بخلاف الثانية فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك أن المستفاد من الأخبار الواردة في المقام حسب الارتكاز العرفي أن الجبيرة بدل عن البشرة فحكمها حكمها ، وحيث إن المسح في مواضع المسح إذا كان بالبشرة لا بدّ وأن يكون بالنداوة الباقية في اليد كما في صحيحة زرارة « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 ح 2 .فكذلك لا بدّ من ذلك في المسح على الجبيرة التي هي بدل عن البشرة ، وحكمها حكم المحل . وأمّا الغسل في مواضع الغسل فلا يعتبر فيه أن يكون بالبلة الباقية في اليد ، لجواز أن يكون بالماء الجديد كما مرّ تفصيله فكذلك الحال في الجبيرة التي هي في حكم المحل . ( 2 ) لما عرفت من أن حكم الجبيرة حكم المحل ، فكما أن في موارد الغسل لا بدّ من استيعاب الغسل فكذلك في الجبيرة الموجودة على مواضع الغسل ، نعم لا يعتبر في الاستيعاب في المسح التدقيق ، بل يكفي المقدار الذي يسمى مسحاً مستوعباً عند العرف . ( 3 ) كما هو الحال في المسح على نفس البشرة كما في مسح الرأس أو الرجل بحسب العرض ، وأما طولًا فيعتبر فيه أن يكون من الأصابع إلى الكعبين كما هو ظاهر . ( 4 ) الاحتياط وإن كان كما أفاده إلَّا أنه غير معتبر في صحّة الوضوء ، وذلك لأن الغسل غير المسح والنسبة بينهما عموم من وجه ، والمأمور به هو المسح في موارد الغسل والمسح ، ولا يعتبر أن يكون مجتمعاً مع الغسل أو شبيهاً به .