تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
حكمهم في المسألة إن كان منحصراً بالإجماع فهو وإن أمكن الاستدلال به نظراً إلى أنه إجماع تعبدي كاشف عن رضى المعصوم ( عليه السلام ) إلَّا أن الوجه متعدد في المقام ولا ينحصر المستند بذلك ، ومعه يحتمل أن يكون المستند لهم في ذلك قاعدة الميسور أو غيرها من الوجوه المستدل بها في المقام ، ومع هذا الاحتمال لا يكون الإجماع تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) بوجه . الثالث : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بطرق متعددة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أنه كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم ، احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا عليَّ الماء فغسلوني ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 478 / أبواب الوضوء ب 48 ح 1 ، التهذيب 1 : 198 / 575 ، الاستبصار 1 : 162 / 563 .حيث دلّ على أن من عجز عن الغسل بالمباشرة ينتقل فرضه إلى الغسل بالتسبيب أي بالاستعانة بغيره حتى يغسله . وما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قيل له : إن فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : قتلوه ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي السؤال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 346 / أبواب التيمم ب 5 ح 1 ، الكافي 3 : 68 / 5 .وغيرها من الأخبار الواردة بهذا المضمون ، لدلالتها على أن من عجز عن المباشرة بالتيمّم يجب أن يستعين بفعل الغير حتى ييمِّمه . والاستدلال بهذه الأخبار إنما يفيد فيما إذا انضم إليه القطع بعدم الفرق في ذلك بين الغسل والتيمّم وبين الوضوء ، وأن فرض من عجز عن المباشرة لغسله وتيمّمه إذا كان هو الاستعانة والاستنابة لتغسيله وتيمّمه فلا بدّ أن يكون الأمر كذلك في الوضوء أيضاً ، حيث إنه لولا دعوى القطع بعدم الفرق يمكن أن يقال إن الحكم بما أنه على خلاف القاعدة لأنها تقتضي انتقال الأمر إلى التيمم ، فلا يمكن أن نتعدى عن مورد النص إلى سواه . الرابع : أن دليل اعتبار المباشرة وشرطيتها في الواجبات ليس دليلًا لفظياً حتى
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377 | الشيخ ميرزا علي الغروي