وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة ( 1 ) يجوز التوضؤ فيها كغيره من بعض التصرّفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ( 2 ) ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن ( 3 ) أيضاً الأحوط الترك . ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضاً .
[ 547 ] مسألة 8 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلَّاب الساكنين فيها ، أو عدم اختصاصها ، لا يجوز لغيرهم التوضؤ منها إلَّا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع من أحد ، فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن . وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لقيام السيرة على التصرف فيها بمثل الصلاة والاستراحة عليها كما تقدّم .
( 2 ) لعدم قيام السيرة على جواز التصرف في الأنهار الكبار والأراضي المتسعة عند نهي المالك عن التصرّف في ماله ، ولا أقل من الشك في ذلك وهو كاف في الحكم بحرمة التصرف وعدم الجواز .
( 3 ) لا لاعتبار الظن وحجيته ، بل لإيراثه الشك في تحقق السيرة كما مرّ .
حكم التوضّؤ من حياض المساجد ونحوها :
( 4 ) قد تعرّضنا ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 4 : 349 .لتفصيل هذه المسألة في التكلَّم على أحكام التخلِّي عند تعرّض الماتن للتخلِّي في أرض الغير ، وذكرنا هناك أن عموم الوقف وخصوصه إنما يتبعان جعله على وجه العموم أو الخصوص حال الوقف وإنشائه .
فإذا شككنا في ذلك فمقتضى أصالة عدم جعله ولحاظه على وجه العموم عدم جواز تصرّف غير المخصوصين من سكنة المدارس أو المصلين في المسجد ونحوهما ،