تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
العادل ، وإنما هي على ما يستفاد من الروايات صورة صلاة يحسبها العامّة صلاة وائتماماً بهم ، ومن هنا لم يرد في الروايات عنوان الاقتداء بهم ، بل ورد عنوان الصلاة معهم ، فهو يدخل الصلاة معهم ويؤذّن ويقيم ويقرأ لنفسه على نحو لا يسمع همسه فضلا عن صوته . ولا دلالة في شيء من الروايات على أنها صلاة حقيقة ، وقد ورد في بعضها : ما هم عنده ( عليه السلام ) إلَّا بمنزلة الجدر ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 1 .إذن لا تكون الصلاة معهم كالصلاة خلف الإمام العادل ، بل إنما هي صورة الائتمام لتحسبوها كذلك من دون أن يسقط القراءة والإقامة ولا غيرهما ، لأنهم ليسوا إلَّا كالجدر . نعم ، قد استفدنا من الأخبار الواردة في التقيّة بحسب الدلالة الالتزامية أن عدم المندوحة غير معتبر في الصلاة معهم ، لا حال العمل والامتثال ولا فيما بعده . فما ورد في عدّة من الروايات من النهي عن الصلاة خلف فاسدي المذهب أو الفاسق أو شارب الخمر أو غير ذلك مما ورد في الأخبار ، لا ينافي شيء منه ما ذكرناه في المقام ، من صحة الصلاة معهم على النحو الذي بيّناه ، لأنها إنما دلت على عدم جواز الصلاة خلف الجماعة المذكورين على نحو الائتمام الصحيح كالائتمام بالإمام العادل وقد عرفت أن الصلاة معهم ليست إلَّا صورة الائتمام . فالمتحصل إلى هنا : أن في التقيّة من العامة في العبادات الظاهر عدم اعتبار عدم المندوحة مطلقاً لا عرضية ولا طولية ، وإن كان اشتراط عدم المندوحة العرضية أحوط . الجهة الثامنة : في المراد بالضرر الذي يعتبر احتماله في مفهوم التقيّة ، وفي الحكم بجوازها أو وجوبها . أمّا في التقيّة بالمعنى الأعم أو بالمعنى الأخص في موارد ترك الواجب أو فعل الحرام
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 272 | الشيخ ميرزا علي الغروي