شرح
والخوف شخصاً ، نعم لا نضايق أن تكون الحكمة في ذلك هي مراعاة التقيّة والمحافظة على الشيعة كي لا يعرفوا بالتشيّع لدى الناس .
الثالث : ما رواه إبراهيم بن شيبة قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يرى المسح على الخفين ، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ، فكتب ( عليه السلام ) إن جامعك وإياهم موضع فلم تجد بداً من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم ، فان سبقك إلى القراءة فسبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 363 / أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 2 .حيث دلتنا على أن الصلاة مع من يمسح على الخفين إنما تجوز فيما إذا لم يجد بداً من ذلك .
ويرد على هذا الاستدلال أوّلًا : أن الرواية ضعيفة السند ، لأن إبراهيم بن شيبة لم يوثق ، وما في كلام المحقق الهمداني ( قدس سره ) من إسناد الرواية إلى إبراهيم بن هاشم ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 165 السطر 25 .من سهو القلم .
وثانياً : أن الرواية أجنبية عما نحن بصدده ، لأن الكلام إنما هو في الصلاة مع العامّة والرجل في الرواية على ما يبدو أنه شيعي ، لأنه يتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن كان يتبع العامة في مسحه كما يتفق ذلك في بعض الأمكنة ، فترى أن جماعة يتولون عليّاً ( عليه السلام ) إلَّا أنهم في الفروع يجرون على طريقة العامة ، لعدم وصول الفروع الصحيحة إليهم أو لغير ذلك من الجهات ، وبما أن صلاة الرجل كانت محكومة بالبطلان في مورد الرواية فلذا منع ( عليه السلام ) عن الصلاة خلفه فهي خارجة عن محل الكلام .
وثالثاً : لو تنازلنا عن ذلك وبنينا على صحة الرواية بحسب السند ، لدلتنا على اعتبار عدم المندوحة العرضية والطولية ، لتخصيصها الجواز بما إذا كان لا بدّ من الصلاة خلفه ، وقد عرفت التسالم على عدم اعتبار عدم المندوحة الطولية فليلاحظ .