شرح
الرابع : ما عن دعائم الإسلام بسنده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة ، إلَّا أن تخافوا على أنفسكم » ( 1 )( 1 ) المستدرك 6 : 458 / أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 1 ، دعائم الإسلام 1 : 15 ..
ويتوجه على هذا الاستدلال : أن روايات دعائم الإسلام غير قابلة للاعتماد عليها للإرسال ، وإن كان مؤلفه جليل القدر وكبير الشأن كما ذكرناه غير مرة ، هذا .
على أنها على تقدير تماميتها سنداً قاصرة الدلالة على المدعى ، لاختصاصها بالناصب وهو خارج عن محل الكلام ، لأنه محكوم بالكفر بل بالنجاسة أيضاً على الأظهر .
وعلى تقدير التنازل فلا مانع من كون الرواية مخصصة لما دلّ على جواز الصلاة مع المخالفين ودالة على عدم جواز الصلاة مع المخالف الناصب .
الخامس : ما في الفقه الرضوي « لا تصل خلف أحد إلَّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه ، والآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته فصلّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة » ( 2 )( 2 ) المستدرك 6 : 462 / أبواب صلاة الجماعة ب 9 ح 1 ، فقه الرضا : 144 ..
ويردّه : أن كتاب الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلًا عن اعتبارها ، مضافاً إلى عدم دلالتها على المدعى ، لأنها بصدد حصر الإمام في رجلين ، وأما أن الصلاة خلف من يتقى منه مشروطة بعدم المندوحة حال العمل فلا دلالة لها على ذلك بوجه .
بل يمكن أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) « على سبيل التقيّة والمداراة » بنفسه يدلنا على عدم اعتبار عدم المندوحة حال الصلاة ، وإنما يصلي معهم مع التمكن من الإتيان بالوظيفة الواقعية على سبيل المداراة لا الضرورة والاضطرار .
ما ينبغي التنبيه عليه : ومما ينبغي أن ينبه عليه في المقام ، هو أن الصلاة معهم ليست كالصلاة خلف الإمام