تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
لا يتمكَّن فيه من السجود على ما يصح السجود عليه ؟ أو إذا كان في مسجده موضعان أحدهما مما يصح السجود عليه ، جاز له أن يسجد على الموضع الآخر الذي لا يجوز السجود عليه ؟ قد ذهب شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) رسالة في التقيّة : 321 السطر 23 .والمحقق الهمداني ( 2 )( 2 ) لاحظ مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 165 السطر 24 .( قدس الله سرهما ) إلى اعتبار عدم المندوحة حال التقيّة والامتثال ، وما استدلّ به على ذلك في مجموع كلماتهم وجوه : وجوه الاستدلال : الأوّل : أن مقتضى الأخبار الواردة في المقام هو اختصاص التقيّة بصورة الضرورة والاضطرار وعدم مشروعيتها في غير موارد الضرورة فضلًا عن إجزائها ، غير أنّا خرجنا عن ذلك في غير حال التقيّة بما قدمناه من الأخبار الآمرة بالصلاة معهم والدالة على الحث والترغيب في متابعتهم والصلاة في مساجدهم وعشائرهم ، وأما في حال التقيّة والعمل فلم يقم دليل على عدم اعتبار الضرورة والاضطرار ، فيبقى ظواهر الروايات بالنسبة إلى حال التقيّة والعمل بحالها ، ومقتضى ذلك عدم جواز التقيّة فيما إذا تمكن حال التقيّة والصلاة من الإتيان بالوظيفة الواقعية ، فإذا تمكن مثلًا من الوقوف في صف يتمكَّن فيه من السجود على ما يصح السجود عليه وجب عليه ذلك ، ولم يجز له الوقوف في مورد آخر لا يتمكن فيه من ذلك . ويندفع هذا بإطلاقات الأخبار المتقدمة ، أعني ما دلّ على الحث والترغيب في إظهار المتابعة لهم والآمرة بالصلاة معهم ، لأن ظاهرها أن المصلي معهم كأحدهم فيصلِّي كصلاتهم ، ولم يقيد ذلك بما إذا كان غير قادر من العمل بحسب الوظيفة الواقعية حال العمل .