[ 522 ] مسألة 32 : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن ( * ) يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلًا بمقدار صدق المسح ( 1 ) .
شرح
المقيدة بصورة التمكن من المسح ببلَّة الوضوء ، لأن صحيحة زرارة وعمر بن أُذينة الدالتين على اعتبار كون المسح ببلَّة الوضوء مطلقتان ، وقوله ( عليه السلام ) « وتمسح » خطاب للمكلفين ، وهو أمر في مقام الإرشاد إلى جزئية المسح بالبلة الوضوئية في الوضوء ، ولم يقيد الجزئية بحالة التمكن والاختيار .
ومقتضى جزئية المسح ببلَّة الوضوء في كلتا صورتي التمكن والتعذر سقوط الأمر بالمسح والوضوء عند عدم التمكن من المسح ببلَّة الوضوء ، فيدخل بذلك تحت عنوان فاقد الماء فيجب عليه التيمم بمقتضى الآية المباركة ، لأن فقدان الماء ليس بمعنى عدم الماء مطلقاً ، بل لو تمكن من استعماله في مقدار من أجزاء الوضوء ولم يتمكن من استعماله في بعضها الآخر كفى ذلك في تحقق العجز عن استعمال الماء في الوضوء ، لأنه عبارة عن غسلتين ومسحتين ولا بدّ في كليهما من الماء ، فإذا عجز عن الاستعمال في إحدى الغسلتين أو في إحدى المسحتين فلا محالة يندرج تحت كبرى فاقد الماء ويجب عليه التيمم وقتئذٍ .
وهذا هو الأقوى في المسألة ، ولا يضره ما حكي من عدم وجدان من يفتي بوجوب التيمم حينئذٍ ، لأن الإجماع في المسائل الاجتهادية والنظرية يحتمل أن يكون مستنداً إلى أحد المدارك المذكورة فيها ، فيحتمل أن يستندوا في عدم الحكم بوجوب التيمم إلى قاعدة الميسور مثلًا ، ومعه لا يكون الإجماع تعبدياً ولا يكشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) نعم الأحوط الجمع بين المسح بالماء الخارجي والتيمم .
عدم لزوم وضع اليد على الأصابع :
( 1 ) أي لا يجب أن يكون المسح تدريجياً بأن يقع مسح الأجزاء المتأخرة بعد
هامش
( * ) الأحوط أن لا يمسح بهذه الكيفية .