ويسقط مع قطع تمامه ( 1 ) .
شرح
الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 480 / أبواب الوضوء ب 49 ح 3 ..
ويستفاد من الأمر بغسلهما بقاء مقدار من مقطوعهما ، والمراد بالغسل في الصحيحتين أعم من المسح ، ومعناه غسل المقدار الباقي من اليد ومسح المقدار الباقي من الرجل ، وإنما عبّر بالغسل للتغليب والازدواج ، هذا ولكن مستند الحكم في المقام هو الكتاب والسنّة والروايتان مؤيدتان للمدعى .
يسقط المسح عند قطع الرجل تماماً :
( 1 ) وذلك لإطلاق الكتاب والسنة ، ومقابلة الجمع بالجمع وإن اقتضت الانحلال كما مرّ ودلَّت على أن كل أحد مأمور بأن يمسح رأسه ورجليه ، إلَّا أنه على نحو القضية الحقيقية لا محالة ، ومقتضاها حينئذٍ أنه يجب على كل أحد أن يمسح رأسه ورجليه على تقدير أن يكون له رجل ورأس ، لما ذكرناه غير مرة من أن القيود الخارجة عن الاختيار المأخوذة في المأمور به لا بدّ أن تكون مفروضة الوجود ، ومع عدمه لا يجب عليه مسح إحدى رجليه أو كلتيهما إذا قطعتا معاً ، ويبقى إطلاق الأمر بغسل الوجه واليدين في الآية المباركة بحاله ،
هذا أولًا .
وثانياً : أن قوله عزّ من قائل في ذيل الآية المباركة : * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 6 .يدلَّنا على أن الأمر بغسل الوجه واليدين أعني الوضوء إنما يختص بالواجدين ، لوضوح أن التفصيل قاطع للشركة ، فالوضوء وظيفة الواجد للماء ، كما أن التيمم وظيفة الفاقد ، والفقدان إنما يتحقق بأحد أمرين : إمّا بفقدان ذات الماء كما هو