وتجب إزالة الموانع والحواجب ( 1 ) واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ولا يكفي
شرح
تمّت فإنما تختص بغير الأصابع ، لأن الأصابع ينبت عليها الشعر دائماً ولا يوجد بحسب المتعارف إنسان إلَّا وقد نبت الشعر على أصابعه ، بل وعلى كعبه وأطراف كعبه ، بحيث لو مسح من أوّل أصابعه إلى كعبيه على نحو الخط المستقيم لم يصل الخط إلى كعبيه إلَّا بالمرور على الشعر في مقدار من رجله . نعم ، لو مسح على نفس البشرة أيضاً كان كافياً في مقام الامتثال ، هذا كلَّه فيما إذا كان الشعر خفيفاً لا يمنع عن وقوع الابصار على البشرة .
وأمّا إذا كان الشعر كثيراً وخارجاً عن المتعارف ، كما إذا نبت على تمام رجله أو أكثره على نحو يمنع عن رؤية البشرة تحته ، فلا ريب في جواز المسح على نفس البشرة وقتئذٍ ، لأن الشعر خارج عن الرجل وليس أمراً متعارفاً ليشمله الأمر بمسح الرجل ولا دليل على أن مسحه يجزئ عن المسح المأمور به .
وأما صحيحة زرارة « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد ( للعباد ) أن يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 476 / أبواب الوضوء ب 46 ح 2 ، 3 .، فقد قدّمنا ( 2 )( 2 ) في ص 84 .أنها تختص بالوجه ولا يعم غيره . على أن الكلام في المقام إنما هو في المسح والصحيحة مختصة بالغسل بلا كلام ، لما في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) : « يجرى عليه الماء » وذلك لأن الجريان لا يتحقق إلَّا في الغسل ، وهذا ظاهر .
فالمتحصل أن مسح البشرة مجزئ على كل حال ، ومعه لا مجال لما صنعه الماتن ( قدس سره ) من الاحتياط بالجمع في المسح بين البشرة والشعر .
يجب إزالة الموانع :
( 1 ) لظاهر الكتاب والسنّة ، لدلالتهما على وجوب مسح الرجلين ، ومن الظاهر أن