وإن كان شعر على ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه ( * ) وبين البشرة في المسح ( 1 )
شرح
نعم ، يمكن أن يقال إن عملهم ( عليهم السلام ) لا يدل على وجوب ذلك وتعينه لاحتمال أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى مستنداً إلى استحبابه ولأجله لم يهتم الرواة بنقله ، ولكن هذا الاحتمال غير مانع عن الأخذ بظاهر الصحيحة في الوجوب كما هو ظاهر .
فالمتحصل أن المتعيّن مسح الرجل اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى .
الأحوط الجمع في المسح :
( 1 ) قد مرّ وعرفت أن الشعر النابت على الوجه لا بدّ من غسله في الوضوء ، ولا يجزئ غسل البشرة عن غسله ، وأما النابت على اليدين فقد عرفت أنه لا بدّ من غسله مع اليدين كوجوب غسل غيره من التوابع كاللحم الزائد ، إذ الإصبع الزائدة النابتة بين الأصابع والمرافق وإن لم يكن غسله مجزئاً عن غسل البشرة ، إلَّا أنه تبعاً للبشرة لا بدّ من غسله معها .
وأما النابت على الرأس فهو أيضاً لا بدّ من مسحه ويجزئ عن مسح نفس البشرة لأن الشعر وإن كان جسماً خارجياً غير الرأس الواجب مسحه ، إلَّا أن الرأس لما لم يكن خالياً عن الشعر غالباً أو دائماً كان الأمر بمسح الرأس راجعاً إلى الأمر بمسح ما عليه من الشعر ، لغلبة وجوده معه .
وأما الشعر النابت على الرجلين ، فقد وقع محل الخلاف بين الأعلام ، فمنهم من ذهب إلى عدم إجزاء مسح الشعر عن مسح البشرة فلا بدّ من مسح بشرتهما ، نظراً إلى
هامش
( * ) إذا كان الشعر بالمقدار المتعارف فلا ريب في جواز المسح على ظاهر القدم على ما هي عليه ، وإذا كان خارجاً عن المتعارف فلا ريب في تعيّن المسح على البشرة .