تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ 514 ] مسألة 24 : في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولًا أو عرضاً أو منحرفاً ( 1 )
شرح
ومنها : أن يكون مسح الرأس باليد اليمنى ، وقد نسب إلى المشهور القول بالاستحباب في المسألة ، بل ذكر صاحب الحدائق ( قدس سره ) أن ظاهرهم الاتفاق عليه ( 1 )( 1 ) الحدائق 2 : 287 .. ولعل الوجه في ذلك هو إطلاقات الأدلة ، لأنها غير مقيّدة بأن يكون المسح باليد اليمنى ، بل في بعضها التصريح بالإطلاق كما في صحيحة زرارة : « ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلَّة يساره وبقية بلَّة يمناه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 ح 2 .ولم يرد في قبال تلك المطلقات دليل يدلَّنا على التقييد باليمنى . نعم ، يمكن أن يستدل على وجوب ذلك بما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 436 / أبواب الوضوء ب 31 ح 2 .لما قدّمناه ( 4 )( 4 ) في ص 110 .من أن جملة « وتمسح ببلَّة . . . » جملة مستقلَّة قد دلَّت على لزوم كون المسح ببلَّة اليد اليمنى ، فان ظاهرها هو الوجوب ، ومن هنا قدّمنا أنها معارضة لما دلّ على اعتبار كون المسح على مقدم الرأس . واحتمال كون هذه الجملة معطوفة على فاعل « يجزئك » في قوله المتقدم « إن الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه واثنتان للذراعين » ضعيف كما تقدّم ، لأنه يحتاج إلى التقدير والإضمار بأن تكون الجملة هكذا : وأن تمسح . . . وهو على خلاف الأصل فلاحظ . التسوية بين أنحاء المسح : ( 1 ) لإطلاقات الأدلة ، فكما أن للمكلف أن يمسح نكساً كذلك له المسح