شرح
الربع المقدِّم أيضاً ؟
وقد مال صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 2 : 179 .في أول كلامه إلى تعيّن خصوص الناصية ، وذلك لما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 436 / أبواب الوضوء ب 31 ح 2 .لأنها كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 110 .وإن كانت جملة خبرية ، إلَّا أنها مستعملة في مقام الإنشاء ، وهي جملة مستقلة وغير معطوفة على فاعل يجزئك ، إذن تدلنا تلك الجملة على تعيّن المسح على خصوص الناصية .
ولمّا ورد في رواية عبد الله بن الحسين عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 414 / أبواب الوضوء ب 23 ح 5 .وهما مقيدتان للأخبار المطلقة الدالة على وجوب كون المسح بمقدّم الرأس ، إلَّا أنه ( قدس سره ) عدل عن ذلك في آخر كلامه وجوّز المسح بكل جزء من أجزاء الربع المقدم من الرأس ، وجعل المسح على خصوص الناصية أحوط وأولى ، وأضاف أخيراً أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ، هذا وفي المسألة احتمالات .
احتمالات المسألة :
الأوّل : أن يقال بتعيّن خصوص الناصية تقديماً للروايتين المتقدمتين على الأخبار المطلقة من باب حمل المطلق على المقيد ، وذلك بناء على أن الطائفتين متنافيتان بحسب الابتداء ، لأن الناصية ومقدّم الرأس أمران أحدهما غير الآخر ، فلا بدّ أن تجعل الروايتان مقيدتين للأخبار المطلقة كما هو الحال في غير المقام .
الثاني : أن يقال بجواز المسح على مطلق الربع المقدّم من الرأس ، وبجعل المسح على خصوص الناصية أفضل الأفراد هذا ، ولا يخفى أنه إذا بنينا على تعارض الطائفتين وكون الناصية ومقدّم الرأس أمرين متغايرين يتعيّن الاحتمال الأول لا محالة ، وذلك لما