تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والأولى والأحوط الناصية وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ( 1 ) .
شرح
« قال أبو عبد الله : امسح على مقدّمه ومؤخّره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 412 / أبواب الوضوء ب 22 ح 6 .وقد توهم دلالتهما على جواز المسح بمؤخر الرأس أيضاً . ولكنهما مخالفتان لما ثبت بالضرورة من المذهب ، ولم يذهب أحد من أصحابنا إلى جواز ذلك ، كما أنهما تنافيان الأخبار الدالة على لزوم المسح بمقدمه ، إذن لا مناص من طرحهما أو تأويلهما وحملهما على التقيّة ، بل الصحيح أن الروايتين لا دلالة لهما على جواز المسح بمؤخر الرأس ، وإنّما ظاهرهما وجوب المسح على تمام الرأس من مقدمه ومؤخره كما هو مذهب المخالفين ، حيث إن كلمة « واو » في إحدى الروايتين لم يثبت كونها بمعنى « أو » بل ظاهرها إرادة الجمع ، كما أن قوله ( عليه السلام ) « يمسح عليها » لا يدل على أنّ المسح أمر جائز في كل من مقدّم الرأس ومؤخّره ، بل مقتضاه لزوم إمرار اليد على المؤخر أيضاً كالمقدم . وأمّا أنّ إمرار اليد على المؤخّر كاف في صحّة الوضوء ولا يحتاج معه إلى إمرارها على المقدم ، فلا يكاد يستفاد منها بوجه ، وعليه لا مناص من حملهما على التقيّة لموافقتهما للعامة ومخالفتهما لما ثبت بالضرورة من مذهب الشيعة ، ولعل قوله ( عليه السلام ) « كأني أنظر » إلى آخره ، إشارة إلى ذلك ، إذ لو كان المسح على المؤخر واجباً أو جائزاً لصرح به في مقام الجواب . الناصية لا خصوصية لها : ( 1 ) أشرنا إلى أن الأصحاب ( قدس سرهم ) قد تسالموا على وجوب كون المسح على الربع المقدم من الرأس ، وعدم كفاية المسح على سائر الجهات من المؤخر أو اليمين أو اليسار ، إلَّا أنهم قد اختلفوا بعد إنفاقهم هذا في أن المسح هل يتعيّن أن يكون على خصوص الناصية وهي عبارة عما بين النزعتين أو يجوز بغيرها من أجزاء
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116 | الشيخ ميرزا علي الغروي