الإطلاق يطهر وإن صار مضافاً ( * ) ( 1 ) أو متلوِّناً بعد العصر كما مر سابقاً ( 2 ) .
[ 335 ] مسألة 28 : فيما يعتبر فيه التعدّد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات فلو غسل مرّة في يوم ، ومرّة أُخرى في يوم آخر كفى ( 3 ) . نعم يعتبر في العصر الفوريّة ( * * ) بعد صبّ الماء على الشيء المتنجِّس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد أسلفنا ( 1 )( 1 ) في ص 11 .أنّ العصر يعتبر في كل من الغسل بالماء القليل والكثير ، وأنه مقوم لعنوان الغسل وتحقّقه ، فإذا غسلنا المصبوغ بمثل النيل في الكثير ولدي العصر خرج عنه ماء مضاف لم يحكم بطهارته ، لأنه من الغسل بالمضاف وليس من الغسل بالماء . نعم بناء على عدم اعتبار العصر في الغسل بالكثير كما هو مسلك الماتن ( قدس سره ) ، لا بدّ من الحكم بطهارته بالغمس في الكثير وإن خرج عنه ماء مضاف ، وذلك لأن الثوب قد طهر بمجرد وصول الماء الكثير إليه ، والمضاف الخارج منه محكوم بطهارته لخروجه عن الثوب الطاهر حينئذ .
( 2 ) تلوّن الماء بمثل النيل المتنجِّس غير مانع عن التطهير به ، ولو على القول باعتبار العصر في الغسل بالماء الكثير ، إذ التغيّر بأوصاف المتنجِّس غير موجب لانفعال الماء بوجه . اللَّهمّ إلَّا أن يصير مضافاً فإنّه على ما سلكناه مانع عن تحقق الغسل بالماء كما عرفت .
( 3 ) لإطلاق ما دلّ على اعتبار التعدّد وعدم تقيده بالتوالي في شيء من رواياته ، وعليه فلو غسل ما يعتبر التعدّد في غسله مرة ثم بعد فصل طويل غسله مرة ثانية كفى في الحكم بطهارته .
( 4 ) لا وجه لاعتبار الفورية في العصر ، لأن اعتباره في الغسل لم يثبت بدليل خارجي وإنما نعتبره لأنه مقوّم لمفهوم الغسل كما مر وأنه لا بدّ في تحقق مفهومه من
هامش
( * ) تقدّم الكلام فيه وفيما قبله [ في المسألة 309 ] .
( * * ) الظاهر عدم اعتبارها .