بل في الغسل بالماء القليل أيضاً كذلك ، لأنّ الجلد والخيط ليسا مما يعصر ، وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أو لم يكن .
[ 338 ] مسألة 31 : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صبّ في الماء النجس أو كان متنجِّساً فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ( * ) ، ولا يقبل التطهير إلَّا ظاهره ( 1 ) .
شرح
بمقدار ينفذ في أعماقه ، أو الغمس في الكثير ، لأنّ غسل كل شيء بحسبه . وأما خيوطها فلأنها تابعة للجلد أو الحزام أو غيرهما مما تستعمل فيه وليس لها وجود مستقل ، فإذا لم يكن الجلد قابلًا للعصر فتكون الخيوط القائمة به أيضاً كذلك . ومجرّد أنها قد تكون قابلة لحمل مقدار معتد به من الماء ، لا يقتضي كونها قابلة للعصر ، وذلك لأنها لا تحمل من الماء أزيد ممّا يحمله الجلد ، ولا خلاف في أن الجلد في النعل غير قابل للعصر . فعلى ما ذكرناه يكفي في تطهيرها صبّ الماء عليها إلى أن يصل إلى جوفها أو يغمس في الكثير كما عرفته في الجلد .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
أحدهما : ما إذا تنجس الفلز قبل أن يذاب وأُذيب بعد تنجسه .
وثانيهما : ما إذا طرأت عليه النجاسة حال ذوبانه كما إذا القي عليه ماء متنجس أو القي الفلز المذاب عليه ، فهل يحكم بذلك بنجاسة أجزائه الداخلية والخارجية في كلا المقامين أو يتنجّس بذلك ظاهره فحسب ؟
أمّا المقام الأوّل : فإن علم بعد إذابة الفلز وإنجماده أن أجزاءه الظاهرية هي التي أصابها النجس قبل إذابته ، فلا مناص من الحكم بنجاستها إلَّا أنها إذا غسلت حكم بطهارتها كما هو الحال في بقية المتنجسات .
وأما إذا شككنا في جزء منها في أنه هو الذي أصابه النجس قبل الإذابة ، بمعنى أنه من الأجزاء الظاهرية التي علمنا بتنجسها سابقاً أو أنه من الأجزاء الداخلية التي لم
هامش
( * ) بل ينجس ظاهره فقط إذا صبّ في الماء النجس .