[ 331 ] مسألة 24 : الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزاً ثم وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ( 1 ) ، وكذا الحليب النجس بجعله جبناً ووضعه في الماء كذلك ( 2 ) .
شرح
الطين جافاً كفى في تطهيره أن يغمس في الكر أو يصبّ الماء عليه حتى ينفذ في أعماقه بمقدار نفذ فيه الماء النجس ، فان هذا يكفي في صدق الغسل عليه حيث إن غسل كل شيء بحسبه .
وأما إذا كان رطباً فقد تقدم الإشكال في تطهير مثله بالصب أو بإلقائه في الكر . اللَّهمّ إلَّا أن يجفف أو يحرك الماء فيه بمقدار يغلب الماء الطاهر على ما في جوفه من الرطوبات المتنجسة ، أو يبقى في الكر بمقدار تحصل به غلبة الماء الطاهر على الرطوبات الكائنة في جوفه .
( 1 ) وحاصله كما مر هو إعدام الموضوع الأول وقلبه موضوعاً آخر قابلًا للطهارة .
( 2 ) ربما يستشكل في تطهير الحليب بأن حاله حال سائر المائعات والمياه المضافة التي لا تكون قابلة للطهارة باتصالها بالماء المعتصم ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 2 : 46 .في بحث المضاف من أن الاتصال بالكر وشبهه إنما يكفي في تطهير المياه ولا دليل على كفايته في تطهير المضاف .
وفيه : أن الحليب قد يراد تطهيره وهو حليب ، والحال فيه وإن كان كذلك حيث إنه كسائر المائعات والمياه المضافة غير قابل للتطهير بالاتصال ، إلَّا أن هذا ليس بمراد الماتن ( قدس سره ) قطعاً ، لأنه إنما حكم بطهارته بعد صيرورته جبناً لا في حال كونه حليباً . وقد يراد تطهيره بعد صيرورته جبناً مثلًا ، ولا ينبغي الإشكال في قبوله التطهير حينئذ ، لأن حال الجبن حال الصابون وغيره من الأجسام التي ينفذ فيها الماء في أعماقها إلَّا أنها غير قابلة للعصر ، وقد تقدم أن طريق تطهيرها صبّ الماء أو