تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس ( 1 ) نعم إذا كانت رملًا يمكن تطهير ظاهرها ( 2 ) بصبّ الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجساً بماء الغسالة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال من جهة احتمال عدم صدق ( * ) انفصال الغسالة ( 3 ) . [ 334 ] مسألة 27 : إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ( 4 ) نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس ، فإنّه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف
شرح
( 1 ) لأن في التطهير بالماء القليل يشترط انفصال الغسالة عن المتنجِّس المغسول والأرض الرخوة لا تنفصل عنها غسالتها حيث لا تنزل إلى جوف الأرض بتمامها ، بل يبقى منها مقدار في الأجزاء الأرضية وهو يقتضي تنجسها . ( 2 ) إذ الغسالة في الأراضي الرملية تنزل إلى الجوف بأسرها ، وقد عرفت فيما سبق أن انفصال الغسالة عن أيّ جسم يقتضي طهارته في المقدار الذي انفصلت عنه الغسالة وإن لم تخرج عن تمام الجسم ، والرطوبات الكائنة في الأجزاء المنفصلة عنها غسالتها لا توجب سراية النجاسة إليها . ( 3 ) ويندفع بما أشرنا إليه آنفاً من أن المعتبر إنما هو انفصال الغسالة عن الموضع المغسول فحسب ولا يشترط انفصالها عن تمام الجسم ، فإذا اجتمعت الغسالة في موضع آخر من الجسم وانفصلت عن المحل المغسول طهر المحل ، وإلَّا فلا يمكن تطهير الأراضي الصلبة والبدن ونحوهما من الأجسام فيما إذا اجتمعت غسالتها في موضع آخر منها ، وهو كما ترى . ( 4 ) فان التغيّر بلون الدم يقتضي انفعال الماء ونجاسته ولا تحصل الطهارة بمثله أبداً .
هامش
( * ) المعتبر في تحقق مفهوم الغسل هو انفصال الغسالة عن المحل المغسول لا انفصالها عن المغسول نفسه ، وقد مرّ حكم الغسالة [ في صدر فصل الماء المستعمل ] .