تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الثلاث ( * ) والأحوط التثليث مطلقاً ( 1 ) . [ 329 ] مسألة 22 : اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجِّس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صبّ عليه الماء ، ونفذ فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) عرفت في المسألة السابقة أن الظروف التي تغسل فيها المتنجسات لا بدّ من غسلها ثلاث مرات بعد غسل المتنجِّس وتطهيره ، لأن الطهارة التبعية لم يقم عليها دليل في غير المِركَن كما مر . ( 2 ) ورد في تطهير اللحم المتنجِّس روايتان : إحداهما : رواية زكريّا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ، قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللَّحم اغسله وكله . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 8 ، 25 : 358 / أبواب الأشربة المحرمة ب 26 ح 1 .وظاهرها أن ظاهر اللحم قد تنجس بالنجاسة الواقعة في المرق وأنه إذا غسل بعد ذلك حكم بطهارته . وثانيتهما : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذن في القدر فأرة قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 206 / أبواب الماء المضاف ب 5 ح 3 ، 24 : 196 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 44 ح 1 .وهذه الرواية ظاهرة في أن اللحم كما أنه تنجس ظاهره بملاقاة المرق المتنجِّس كذلك تنجس باطنه بنفوذ المرق المتنجِّس في أعماقه لفرض طبخه في ذلك المرق ، وبإطلاقها دلت على أن غسل ظاهر اللحم يكفي في تطهيره وجواز أكله بلا فرق في ذلك بين أن يكون باطنه أيضاً متنجساً وعدمه ، لأنه إذا طهر ظاهره حكم
هامش
( * ) على الأحوط .