تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
[ 322 ] مسألة 15 : إذا شكّ في متنجِّس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرّات أو غيره حتى يكفي فيه المرّة ، فالظاهر كفاية المرّة ( 1 ) .
شرح
أو أنه إنما ذكر مقدمة لإيصال الماء إلى أجزائه بحيث لو أوصلناه إليها بتوسط أمر آخر من دون تحريكه كفى في تطهيره ، كما إذا أملأناه ماء ؟ الذي يستفاد من الأمر بتحريك الإناء في الموثقة حسب المتفاهم العرفي أنه طريق إلى إيصال الماء إلى أجزاء الإناء ولا موضوعية له في تطهيره ، وإن استشكل فيه صاحب الجواهر ( قدس سره ) نوع اشكال جموداً على ظاهر الموثقة ( 1 )( 1 ) الجواهر 6 : 376 .إلَّا أن مقتضى الفهم العرفي ما ذكرناه ، ومن المستبعد أن يفصّل في تطهير الأواني بين ما يمكن أن يستقر فيه الماء على نحو يمكن تحريكه وما لا يستقر فيه الماء ولا يمكن تحريكه ، كما إذا كان مثقوباً من تحته بحيث لا يبقى الماء فيه ، فهل يحكم ببقائه على النجاسة فيما إذا أوصلنا الماء إلى جميع أجزائه لغزارته ؟ والمتحصل أن الماء الملاقي للإناء كالغسالة يقتضي طهارته بالانفصال عنه . ( 1 ) الشك في أن المتنجِّس من الظروف والأواني ليجب غسله ثلاثاً أو سبعاً أو أنه من غيرهما ليكتفى في تطهيره بالغسلة الواحدة يتصور على نحوين : فتارة يشك في ذلك من جهة الشبهة المفهومية لتردد مفهوم الإناء بين الأقل والأكثر ، كما إذا شككنا في أن الطست مثلًا هل يطلق عليه الإناء أو أنه خارج عن حقيقته لعدم كونه معداً للأكل والشرب منه . وأُخرى يشك فيه من جهة الشبهة الموضوعية لعمى أو ظلمة ونحوهما . أما إذا شك فيه من جهة الشبهة المفهومية فيكتفى في تطهيره بالغسلة الواحدة وذلك لما حررناه في محله من أن تخصيص أيّ عام أو مطلق وإن كان موجباً لتعنون العام المخصّص بعنوان عدمي إذا كان العنوان المأخوذ في دليل المخصص عنواناً وجودياً لاستحالة الإهمال في مقام الثبوت ، فإمّا أن يكون الموضوع في دليل العام
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61 | الشيخ ميرزا علي الغروي