تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
نعم الأحوط عدم سقوط التعفير فيه ، بل لا يخلو عن قوة والأحوط التثليث حتى في الكثير ( 1 ) .
شرح
صحيحة البقباق مشتملة على كلمة « مرتين » بعد قوله « ثم بالماء » كما نقله المحقِّق ( قدس سره ) كان اللازم اعتبار التعدّد حتى في الغسل بالمياه العاصمة ، لإطلاق الصحيحة وعدم اختصاصها بالماء القليل ، ولكن الزيادة لم تثبت كما مر إذ لا أثر منها في الجوامع المعتبرة والكتب الفقهية . وتعيّن الأخذ بالزيادة عند دوران الأمر بين احتمالي الزيادة والنقيصة ، نظراً إلى أن احتمال الغفلة في طرف الزيادة أضعف وأهون من احتمالها في طرف النقيصة ، لأن الناقل قد يغفل فيترك شيئاً وينقصه ، وأما أنه يغفل فيزيد فهو احتمال ضعيف لو تم فإنّما هو في الموارد التي كان احتمال الغفلة في طرف الزيادة ضعيفاً وأهون ، وأما إذا كان احتمال الغفلة والاشتباه في طرف الزيادة أقوى وآكد كما في المقام لتفرّد المحقِّق في نقلها فلا وجه لتعيّن الأخذ بالزيادة بوجه ، والمحقِّق ( قدس سره ) وإن كان من أجلَّاء أصحابنا إلَّا أن تفرده في نقل الزيادة يؤكد احتمال الغفلة في نقلها . إذن لا مثبت للتعدد في غسل الإناء المتنجِّس بالولوغ بالمياه العاصمة . ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) في هذه المسألة مناقض صريح لما مرّ منه ( قدس سره ) في أوائل الكتاب من جعله التعفير في الولوغ من شرائط التطهير بالماء القليل ، إلَّا أنه في المقام ذهب إلى اشتراطه في الغسل بالكثير أيضاً ، وهما أمران متناقضان وقد أشرنا إلى المناقضة أيضاً هناك والصحيح ما أفاده في المقام ، وذلك لإطلاق صحيحة البقباق وعدم اختصاصها بالماء القليل ، فالتعفير معتبر في كل من الغسل بالماء الكثير والقليل . وأمّا الغسل بالمطر فهل يعتبر فيه التعفير أيضاً أو لا يعتبر ؟ مقتضى مرسلة الكاهلي « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 146 / أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 .عدم اعتباره في الغسل بالمطر لدلالتها على كفاية مجرّد الرؤية في تطهير المتنجسات سواء أكان المتنجِّس إناء الولوغ أم غيره . ومقتضى صحيحة البقباق المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 41 .اعتباره مطلقاً حتى في الغسل بالمطر ، فهما
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59 | الشيخ ميرزا علي الغروي