[ 321 ] مسألة 14 : في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صبّ الماء فيه وإدارته إلى أطرافه ثم صبه على الأرض ثلاث مرات ، كما يكفي أن يملأه ماء ثم يفرغه ثلاث مرّات ( 1 ) .
شرح
متعارضتان في غسل إناء الولوغ بالمطر والنسبة بينهما عموم من وجه .
فقد يقال حينئذ بعدم اعتبار التعفير في الغسل بالمطر ، نظراً إلى أن المتعارضين يتساقطان بالمعارضة ، ومعه لا يبقى هناك ما يقتضي التعفير في الغسل بالمطر ويكفي في الحكم بعدم الوجوب عدم الدليل عليه ، أو يرجح المرسلة على الصحيحة من جهة أن دلالتها بالعموم ودلالة الصحيحة بالإطلاق ، والعموم متقدم على الإطلاق عند المعارضة ، والنتيجة على كلا التقديرين عدم وجوب التعفير في الغسل بالمطر ، هذا .
ولكن الصحيح أن الولوغ يعتبر التعفير فيه حتى إذا غسل بالمطر وذلك أمّا
أوّلًا : فلأجل أن الرواية ضعيفة بإرسالها ، ولا يعتمد على المرسلة بوجه فالصحيحة غير معارضة بشيء .
وأمّا
ثانياً : فلأن الظاهر من المرسلة أنها ناظرة إلى بيان أن الغسل بالمطر لا يعتبر فيه انفصال الغسالة . وإن شئت قلت : إن التطهير بالمطر لا يعتبر فيه الغسل ، لأنه لغة متقوم بخروج الغسالة وانفصالها فلا غسل بدونه ، ومن هنا اعتبرناه في التطهير بكل من الماء القليل والكثير ، والمرسلة دلَّتنا على أن المطر يكفي رؤيته في تطهير المتنجِّسات من غير حاجة إلى غسلها وإخراج غسالتها .
وأمّا أنّ التعفير أو غيره من الشرائط المعتبرة في التطهير بغير المطر لا يعتبر في التطهير به ، فدون استفادته من المرسلة خرط القتاد ، وعليه فالتعفير معتبر في إناء الولوغ مطلقاً ، بلا فرق في ذلك بين الغسل بالماء القليل والغسل بالكثير أو المطر أو غيرهما من المياه .
( 1 ) ورد في موثقة عمّار المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 40 .الأمر بتحريك الإناء عند تطهيره بعد صبّ الماء فيه ، ومن هنا وقع الكلام في أن تحريك الإناء هل له موضوعية في تطهير الإناء ؟