ولو توضّأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه ، بناء على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته ( 1 ) .
[ 481 ] مسألة 16 : لا يحرم على المحدث مسّ غير الخط من ورق القرآن حتى ما بين السطور والجلد والغلاف ( 2 ) نعم يكره ذلك ( 3 ) كما أنه يكره تعليقه وحمله .
[ 482 ] مسألة 17 : ترجمة القرآن ليست منه بأيّ لغة كانت فلا بأس بمسِّها على المحدث ( 4 ) ،
شرح
ردعهم فضلًا عن حرمة التسبيب إليه ، وهذا قد ثبت في جملة من الموارد كشرب الخمر والزنا واللواط والقتل وغيرها من الأفعال القبيحة للعلم بعدم رضا الشارع بتحققها في الخارج ، إلَّا أنه لم يقم دليل على ذلك في المقام ، فالصحيح جواز التسبيب في كلتا الصورتين المتقدِّمتين .
( 1 ) سيأتي تحقيق ذلك في محلِّه إن شاء الله ( 1 )( 1 ) بَحَثها مختصراً في عدة أجزاء منها في ذيل المسألة [ 866 ] وكذا في المسألة [ 2503 ] وهو أكثر تفصيلًا من سائر الموارد ..
( 2 ) لاختصاص المنع بمسِّ الكتابة ، وعدم الدليل على حرمة المس في غير الخط .
( 3 ) اعتمد في ذلك وفي كراهة التعليق على رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 474 .الناهية عن مس المصحف ومسّ خطَّه وتعليقه ، فانّ المصحف في قبال الخط يشمل الجلد والورق والغلاف ، وقد تقدّم الكلام على هذه الرواية فليلاحظ .
( 4 ) لأن المراد بالقرآن هو الذي أنزله الله سبحانه على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وهو عربي اللغة كما في قوله عزّ من قائل : * ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * ( 3 )( 3 ) يوسف 12 : 2 .فالنهي عن مسِّه على غير الوضوء لا يشمل ترجمته ، لأنها ترجمة القرآن لا أنها القرآن نفسه .