نعم لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات ( 1 ) .
[ 483 ] مسألة 18 : لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن وإن كان يابساً لأنه هتك وأمّا المتنجِّس فالظاهر عدم البأس به ( * ) مع عدم الرطوبة فيجوز للمتوضِّئ أن يمسّ القرآن باليد المتنجِّسة ، وإن كان الأولى تركه ( 2 ) .
[ 484 ] مسألة 19 : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله ( 3 ) وأمّا المتطهر فلا بأس خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرّك .
شرح
( 1 ) لعدم اختصاص اسمه تعالى بكلمة الله ، بل كلّ ما عبّر به عن الذات المقدّسة ولو في غير اللغة العربية فهو اسمه .
( 2 ) لا ضابط كلي في كلا طرفي النفي والإثبات ، لأن المدار على صدق الهتك الذي بمعنى الوهن وعدم الاعتناء بالشيء وهذا يختلف باختلاف الموارد ، فقد ترى عدم صدق الهتك على وضع نجس العين على الكتاب ، كما إذا كان جلده من ميتة الأسد لأنه غالي القيمة وعزيز الوجود ، أو وضعنا المصحف في صندوق صنع من جلد الميتة تحفظاً عليه ، فإنّه لا يعدّ هتكاً للكتاب بل هو تجليل وتعظيم له واعتناء بشأنه ، وقد يصدق عليه الهتك كما إذا وضع عليه العذرة أو ما يشبهها من النجاسات ، لأنه هتك عظيم وإن لم تسر النجاسة إليه ليبوستها ، بل قد يتحقّق الهتك بوضع جسم طاهر عليه ، كما إذا وضع عليه روث البقر أو الغنم أو غيرهما من الحيوانات المحلَّلة . إذن فالمدار على صدق الهتك وعدمه من دون فرق في ذلك بين الأعيان النجسة والمتنجِّسة والأعيان الطاهرة .
( 3 ) لأنه بأكله يمس كتابة القرآن بباطن فمه ، ولا فرق في المس المحرم بين المس بظاهر البدن وباطنه . نعم هذا يتوقّف على صدق القرآن على الكتابة وهي في فمه ، وأما
هامش
( * ) المدار في الحرمة على صدق الهتك ، وقد يتحقق ذلك في بعض أفراد المتنجِّس بل في بعض أفراد الطاهر أيضاً .