تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ويلحق به أسماء الله وصفاته الخاصّة ( 1 ) دون أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) وإن كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنما هو على تقدير كونه محدثاً وإلَّا فلا يجب . وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فان نذر كونه على الطهارة لا يجب إلَّا إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
شرح
ولو لضيق وقت الصلاة ، فدلت الآية المباركة على وجوب التيمم في حقه إذ لا تتحقق الصلاة المأمور بها من دونه . نعم لا دليل على مشروعيته لضيق الوقت في غير الصلاة . والمتحصل أن ما ذكره الماتن من وجوب المبادرة من دون الوضوء هو الصحيح ولا يجب عليه التيمم لما عرفت . ( 1 ) إن اعتمدنا في الحكم بحرمة مس الكتاب على موثقة أبي بصير المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 475 .لم يمكننا الحكم بحرمة المس في غيره ، لاختصاص الموثقة بالكتاب ولا سبيل لنا إلى ملاكات الأحكام الشرعية لنتعدى عنه إلى غيره . وأما لو كان المدرك قوله عزّ من قائل : * ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) الواقعة 56 : 77 79 .فلا مانع من التعدي إلى أسماء الله وصفاته الخاصة ، لدلالة الآية المباركة على أن المنع عن مس كتابة القرآن إنما هو لكرامته ، فيصح التعدي منه إلى كل كريم ، وأسماء الله وصفاته من هذا القبيل . بل لازم ذلك التعدي إلى أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) بل وإلى أبدانهم الشريفة والكعبة المشرفة وغيرها لكرامتها وشرافتها عند الله سبحانه ، وكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به ، والذي يسهّل الخطب أن الآية كما تقدم أجنبية عن ما نحن فيه ، والمستند في المنع هو الموثقة وهي تختص بالكتاب ، ومعه فالحكم بإلحاق أسماء الله وصفاته وأسماء الأنبياء والأئمة بالكتاب مبني على الاحتياط .