[ 467 ] مسألة 2 : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة ( 1 ) .
الثاني : أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء ( 2 ) مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلَّا مع الوضوء ( 3 ) فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ . الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ( 4 ) كان ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء ، فحينئذ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة ( 5 ) . الخامس : أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة ( 6 ) وجميع هذه الأقسام صحيح ، لكن
شرح
( 1 ) فالنذر لم يتعلق بالوضوء وإنما يجب الإتيان به لتوقف الفعل المنذور عليه والنذر في هذه الصورة مطلق وهو ظاهر .
( 2 ) النذر مقيد حينئذ ، لأنه إنما التزم به على تقدير إرادة القراءة مثلًا ولم يلتزم به على نحو الإطلاق ، فيجب عند إرادتها .
( 3 ) لا تخلو العبارة عن تسامح ظاهر ، لأن الكلام إنما هو في نذر الوضوء مقيداً بشيء لا في نذر ترك القراءة إلَّا مع الوضوء ، وإن كان ما ذكره ( قدس سره ) عقداً سلبياً لتعلق النذر بالوضوء على تقدير إرادة القراءة حيث إن له عقدين : إيجابياً وهو نذر الوضوء عند إرادة القراءة مثلًا ، وسلبياً لازم له وهو أن لا يقرأ القرآن إلَّا مع الوضوء ، والمراد هو العقد الإيجابي وإن عبّر عنه بما يدل على العقد السلبي . وهو قابل للمناقشة فإن القراءة مستحبة مع الوضوء وعدمه ، وإن كانت القراءة مع الوضوء أرجح من القراءة من غير الوضوء . إذن لا رجحان في ترك القراءة ليتعلق النذر به .
( 4 ) فيكون متعلق النذر هو الوضوء مع الفعل الآخر .
( 5 ) أي ينذر الوضوء لغاية الكون على الطهارة .
( 6 ) بأن ينذر الإتيان بالوضوء من دون قصد شيء من غاياته ، وهذا يتصوّر على نحوين :