تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والقيء والرّعاف والتقبيل بشهوة ومسّ الكلب ومسّ الفرج ، ولو فرج نفسه ومسّ باطن الدُّبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء والضحك في الصّلاة ، والتخليل إذا أدمى . لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ( 1 ) والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبية ،
شرح
إطلاقها يشمل مثل ماء الحقنة فيما إذا خرج بعد الاحتقان . وفيه : أن المراد بما يخرج من الطرفين ليس إلَّا خصوص البول والغائط والمني لا الخارج منهما على الإطلاق كما تقدم في المذي وأخواته . ومنها : المذي ، حيث ذهب ابن الجنيد إلى أن المذي إذا كان من شهوة أوجب الوضوء ( 1 )( 1 ) المختلف 1 : 94 المسألة 52 .وقد تقدّم الكلام ( 2 )( 2 ) في ص 451 .على ذلك والجواب عنه فلا نعيد . فالمتحصل : أن الأخبار الواردة في انتقاض الوضوء بغير البول والغائط وأخواتهما فيما وجد القائل به من أصحابنا يحتمل فيها أمران : الحمل على التقيّة والاستحباب في نفسها ، وإن كان المتعيّن هو الأول لمعارضتها مع الأخبار الدالَّة على عدم انتقاض الوضوء بها وموافقتها للعامة كما مر ، كما أنها فيما لا يوجد به القائل من أصحابنا محمولة على التقية فحسب ، هذا على أن الوضوء مما يبتلي به المكلف ثلاث مرات في كل يوم على الأقل ، فلو كان ينتقض بشيء من تلك الأُمور لاشتهر وبان ، وعدم الاشتهار في أمثال ذلك بنفسه دليل على الخلاف . ( 1 ) لما تقدم من أن الأخبار الواردة في انتقاض الوضوء بتلك الأُمور محمولة على التقيّة ، لمعارضتها مع الأخبار الدالَّة على خلافها وموافقتها للعامّة كما مرّ . وربما يورد عليه بأن علاج المتعارضين بحمل أحدهما على التقيّة تصرّف راجع إلى أصالة الجهة ، مع أن المتيقن عند تعارض أصالتي الظهور والجهة سقوط الأولى دون الثانية ، فمع إمكان الجمع العرفي بينهما وإسقاط أصالة الظهور لا وجه لحمل أحدهما