تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأما إذا شك في كون مائع ماء مطلقاً أو مضافاً لم يكف في الطهارة ( 1 ) بل لا بدّ من العلم بكونه ماء . فصل في الاستبراء والأولى في كيفياته أن يصبر حتى تنقطع دريرة البول ( 2 ) ثم يبدأ بمخرج الغائط فيطهّره ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لأن موضوع الحكم بالطهارة مقيد بالماء ، وهو عنوان وجودي لا مناص من إحرازه في الحكم بالطهارة بالغسل ، ومع الشك في القيد لا يمكن الحكم بطهارته . فصل في الاستبراء ( 2 ) بل الصبر مما لا مناص عنه حتى تنقطع ، لوضوح أن الغرض من الاستبراء ليس إلَّا نقاء المجرى والمحل من الرطوبات البولية المتخلفة فيهما ، وهذا لا يحصل إلَّا بالاستبراء بعد الانقطاع ، فلو استبرأ قبله لزمه الاستبراء ثانياً ، لإمكان أن تتخلف الرطوبات البولية في الطريق بالبول بعد استبرائه ولا يؤمن خروجها بعد الانقطاع إلَّا بأن يستبرئ ثانياً ، هذا . على أنه يمكن استفادة ذلك من رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللًا ، قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى ، فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 282 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 2 .حيث إن الإمام ( عليه السلام ) فرّع الخرط فيها على البول بلفظة « فاء » الظاهرة في اعتبار كون الخرط متأخراً عن البول . ( 3 ) لم ينص على ذلك في الأخبار إلَّا أنه يقتضيه أمران :