ثم يضع إصبعه الوسطى ( 1 ) من اليد اليسرى ( 2 )
شرح
أحدهما : أن لا تتلوث يده ولا موضع الاستبراء بالنجاسة ، حتى يحتاج إلى الغسل بالماء زائداً عما يحتاج إليه في البدء بمخرج الغائط .
وثانيهما : استحباب تقديم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول كما في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) كموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل » الوسائل 1 : 323 / أبواب أحكام الخلوة ب 14 ح 1 .لأنه كما يستحب تقديمه على الاستنجاء من البول كذلك يستحب تقديمه على الأُمور المعتبرة فيه لزوماً أو على غير وجه اللزوم .
( 1 ) كما في النبوي « من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم ليسلها ( يسلتها ) ثلاثاً » ( 2 )( 2 ) المستدرك 1 : 260 / أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 2 ، 3 .ولا بأس بالعمل به رجاء ومن باب الانقياد .
( 2 ) للنهي عن الاستنجاء باليمين وعن مس الذكر بها ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 321 / أبواب أحكام الخلوة ب 12 .ولما عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من استحباب أن يجعل اليد اليمنى للطعام والطهور وغيرهما من أعالي الأُمور ، واليسرى للاستنجاء والاستبراء ونحوهما من الأُمور الدانية ( 4 )( 4 ) سنن أبي داود ج 1 ص 9 عن عائشة قالت : كانت يد رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى . وأيضاً فيه عن حفصة زوج رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قالت : كان النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ، ويجعل شماله لما سوى ذلك . وفي المنتهي للعلَّامة ج 1 ص 249 عن عائشة : كانت يد رسول اللَّه اليمنى لطعامه وطهوره ويده اليسرى للاستنجاء ، وكان النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) استحب أن يجعل اليمنى لما علا من الأُمور واليسرى لما دنى ..
نعم ، الحكم باستحباب ذلك يبتني على التسامح في أدلة السنن .