تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
[ 449 ] مسألة 7 : إذا مسح مخرج الغائط بالأرض ثلاث مرات كفى مع فرض زوال العين بها ( 1 ) .
شرح
على المحل ، وهي متصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) وبعدم ردعهم عنها يستكشف رضاهم ( عليهم السلام ) بذلك ، وعليه لا يجب الدلك في الاستنجاء من البول وإن احتمل وجود المانع على المحل كالمذي . ويردّه أن المسلمين وإن كان عملهم الخارجي جارياً على عدم الفحص عن المانع والحاجب ، إلَّا أنه مستند إلى اطمئنانهم بعدمه أو إلى غفلتهم عنه بالكلية . وأما جريان سيرتهم على ذلك عند احتمال وجود الحاجب على المحل فهو غير محقق بوجه ، وهذا هو الذي يترتب عليه الأثر في المقام ، إذ الكلام إنما هو في المانع المحتمل على المحل . إذن استصحاب نجاسة المحل هو المحكَّم حتى يقطع بارتفاعها بالدلك أو بغيره . ( 1 ) وذلك للإطلاق ، فإن صحيحة زرارة : « ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .غير مقيدة بأن تكون الأحجار ماسحة أو ممسوحة ، وكذلك روايته الأُخرى : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 348 / أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 ، 1 .حيث إن مسح العجان أعم من أن يكون الموضع ماسحاً أو ممسوحاً . نعم ، في موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن التمسح بالأحجار فقال : كان الحسين بن علي ( عليه السلام ) يمسح بثلاثة أحجار » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 348 / أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 ، 1. وظاهرها أن الأحجار إنما كانت ماسحة ، إلَّا أنها ليست بصدد بيان أن الأحجار يعتبر أن تكون ماسحة أو لا يعتبر ، وإنما هي حكاية فعل عن الإمام ( عليه السلام ) للدلالة على كفاية التمسح في الاستنجاء . وأما جريان عادته ( عليه السلام ) بالتمسح بالأحجار المستفاد من قوله : كان فهو مستند إلى الغلبة ، إذ التمسح عادة إنما هو بجعل