الآتية ، لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد ( 1 ) .
[ 448 ] مسألة 6 : لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ( 2 ) وإن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه ( 3 ) لكن الأحوط الدلك ( * ) في هذه الصورة .
شرح
الإمارة من سنخ الحكاية والاخبار كالخبر الواحد ونحوه ، لجريان السيرة العقلائية على الأخذ بكل من المداليل المطابقية والالتزامية في الحكاية والإخبار ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلِّه .
( 1 ) لكنك عرفت أنه بعيد ، إذ لا دليل عليه ، وأدلة الاستصحاب محكَّمة .
( 2 ) لإطلاق الأمر بالغسل أو الصب .
( 3 ) الوجه في كفاية الصب وعدم اعتبار الدلك في المخرج إذا احتمل أن يكون على البشرة ما يمنع عن وصول الماء إليه أحد أمرين :
أحدهما : استصحاب عدم طروء المانع على المحل ، وذلك لأنه يكفي في طهارته مجرد الصب عليه ، ولا ندري هل طرأ عليه ما يمنع عن وصول الماء إليه أم لم يطرأ ومقتضى الأصل عدمه . وقد ذكروا نظير ذلك في الطهارة الحدثية فيما إذا شك في وجود الحاجب على بدنه كدم البق أو البرغوث أو غيرهما مما يمنع عن وصول الماء إلى البشرة ، وهذا لعله اعتمد عليه جمع غفير .
إلَّا أنه مندفع بأن أصالة عدم المانع لا أثر شرعي له ، إذ الطهارة إنما ترتبت على وصول الماء إلى البشرة ولم تترتب على عدم الحاجب والمانع في المحل . نعم وصول الماء إلى البشرة لازم عقلي له ، واستصحاب عدم المانع لإثبات وصول الماء إلى البشرة مثبت لا اعتبار به .
وثانيهما : دعوى أن سيرة المتدينين خلفاً عن سلف وجيلًا بعد جيل في الطهارة الحدثية والخبثية قد جرت على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب أو طروء المانع
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .