مرّتين ( * ) ( 1 )
شرح
بالغسل بالماء ، فالعموم في قوله : « كل شيء . . . » بمعنى أن كل يابس لا تسري نجاسته لما لاقاه لا أنه يطهر باليبوسة ، هذا .
مضافاً إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « لا صلاة إلَّا بطهور ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأما البول فإنّه لا بدّ من غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 ، 6 ، 5 .ورواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزئ من البول إلَّا الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 ، 6 ، 5 ..
فالمتحصل : أن مخرج البول كسائر المتنجسات لا يطهر إلَّا بالغسل بالماء ، هذا كلَّه في الجهة الأُولى .
( 1 ) هذه هي الجهة الثانية من الجهات التي يتكلم عنها في المقام ، ويقع فيها الكلام في أن الغسل مرة واحدة هل يكفي في تطهير مخرج البول أو يعتبر فيه التعدّد ؟
قد يقال بكفاية الغسل مرة ويستدل عليها بجملة من الأخبار :
منها : موثقة يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 ، 6 ، 5 .لأنه ( عليه السلام ) على ما هو ظاهر الموثقة بصدد بيان ما هو المعتبر في الاستنجاء ، ومع ذلك ترك التقييد بمرتين ، فظهورها في كفاية المرّة قوي غايته . ويزيدها ظهوراً أنه ( عليه السلام ) قيّد الوضوء بمرتين ، فان التعرض للتعدّد في الوضوء مع استحبابه دون المقام ، أظهر في الدلالة على عدم اعتبار التعدّد في مخرج البول .
هامش
( * ) على الأحوط في الماء القليل في الموضع الطبيعي .