أعم من الطلَّاب وغيرهم ، ويكفي إذن المتولي ( 1 ) إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع ، والظاهر كفاية جريان العادة ( 2 ) أيضاً بذلك ، وكذا الحال في غير التخلي من التصرفات الأُخر .
فصل في الاستنجاء
يجب غسل مخرج البول بالماء ( 3 )
شرح
مفروض العدم ، والمالكية بمعنى نفوذ التصرفات وجوازها إنما يثبت إذا كان الوقف عامّاً شاملًا للمتخلِّي ، فعدم كونه وقفاً خاصاً لا أثر شرعي له ، واستصحابه لإثبات عموم وقفها من الأُصول المثبتة .
( 1 ) لحجية قول ذي اليد ما لم يعلم مخالفته للواقع .
( 2 ) كما إذا جرت العادة على التصرّف في الوقف يداً بيد من دون مخالف ونكير وذلك لأن يدهم يد عامة نوعية وهي كاليد الشخصية في الاعتبار ، وهذا هو الحال في الخانات الشاه عباسية الموجودة في بعض الطرق ، فان المسافرين يدخلونها للتخلي ولسائر التصرّفات ولا ينكر ذلك في زمان ، وبه يستكشف أن الوقف عام .
فصل في الاستنجاء
( 3 ) الكلام في ذلك يقع من جهات :
الجهة الأُولى : وجوب غسل المخرج بالماء . وقد تكلمنا في كبرى ذلك في مباحث المياه ، وقلنا إن المتنجِّس لا يطهر إلَّا بالغسل ولا يكفي فيه المسح والدلك ، كما أن الغسل لا بدّ أن يكون بالماء ولا يكفي الغسل بالمضاف أو بغيره من المائعات وإنما الكلام في المقام في مخرج البول بخصوصه ، وأنه كمخرج الغائط يطهر بالتمسّح أو أنه كسائر المتنجسات التي لا تطهر إلَّا بالغسل بالماء ؟ يظهر من عدة روايات كفاية التمسّح في مخرج البول .