شرح
منها : رواية سماعة « قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي ، قال : ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 283 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 4 ، 7 ..
ومنها موثقة حنان بن سدير قال : « سمعت رجلًا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك عليَّ ، فقال : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فان وجدت شيئاً فقل هذا من ذاك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 283 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 4 ، 7 ..
ومنها : خبر عبد الله بن بكير قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ، قال : كل شيء يابس زكي » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 351 / أبواب أحكام الخلوة ب 31 ح 5 ، 2 ..
هذا والصحيح عدم كفاية التمسح في تطهيره ، وذلك لأن أقصى ما يستفاد من الروايتين الأوليين عدم تنجيس المتنجِّس ، وأن الذكر المتنجِّس بالبول لا ينجس الريق أو البلل الخارج منه ، كما أنهما لا ينجسان السراويل وغيره من ملاقياتهما ، فلا دلالة لهما على طهارة مخرج البول بالتمسح .
مضافاً إلى أن الرواية الأُولى ضعيفة السند بحكيم بن مسكين والهيثم بن أبي مسروق لعدم توثيقهما . على أنهما معارضتان في موردهما بصحيحة عيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر . . . قال : يغسل ذكره وفخذيه . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 351 / أبواب أحكام الخلوة ب 31 ح 5 ، 2 .لدلالتها على عدم طهارة الذّكر بالمسح وتنجيس المتنجِّس ، ومن هنا أمر بغسل فخذيه لملاقاتهما مع المتنجِّس وهو الذّكر .
وأمّا رواية ابن بكير فهي مضافاً إلى ضعف سندها بمحمد بن خالد ، قاصرة الدلالة على المدعى ، لأنها ظاهرة في أن مخرج البول بعد ما يبس لا ينجس ما لاقاه لا أنه يطهر بيبوسته ، فان مجرد اليبوسة لو كان كافياً في تطهير المتنجِّس لم يحتج في تطهير الفرش والثياب والبدن وغيرها إلى الغسل ، مع وضوح عدم طهارتها إلَّا