تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشد ( 1 ) . [ 440 ] مسألة 20 : يحرم التخلِّي في ملك الغير من غير إذنه حتى الوقف الخاص ( 2 ) ، بل في الطريق غير النافذ بدون إذن أربابه ( 3 ) وكذا يحرم على قبور
شرح
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في المسألة الرابعة عشرة ( 1 )( 1 ) في ص 337 .لحكم الاستبراء مستقبل القبلة أو مستدبرها ، وجعل تركهما أحوط ، وجعل الأحوط في المقام أشد ، وذلك لفرض علم المكلف بخروج البول بالاستبراء ، وقد قدّمنا جوازه مستقبل القبلة ومستدبرها ، لأن المتيقن من التسالم والإجماع غير ذلك ، وليست الحرمة في الأدلَّة اللفظية مترتبة على مجرد خروج البول من مخرجه ، وإنما هي مترتبة على عدم جواز البول مستقبل القبلة ومستدبرها ، ومن البديهي أن الاستبراء ولو خرج به البول لا يسمّى بولًا عرفاً ولا يصدق معه أنه يبول ، بل يقال إنه يستبرئ . ( 2 ) لحرمة التصرّف في ملك الغير من غير إذنه ورضاه ، ونظيره الوقف الخاص ، لأن التخلِّي فيه من دون رضا الموقوف عليه تصرّف في الوقف على غير ما أوقفه أهله . ( 3 ) حرمة التخلي في الطريق غير النافذ تبتني على أحد أمرين : أحدهما : القول بأن الطرق غير النافذة مختصة كانت أم مشتركة ملك لأربابها بالحيازة ، ومن ثمة جاز لهم أن يجعلوا لها الباب وجاز منع غيرهم من التصرّف فيها بأنحائه ، وهذا كله للسيرة الجارية عليه ، ومعه لا يجوز التصرف فيها إلَّا بإذن أربابها كما هو الحال في الأملاك والوقوف . ثانيهما : أن التصرف فيها بالتخلي أو غيره بناء على عدم كونها ملكاً لأربابها إنما يسوغ إذا لم يكن مزاحماً لاستطراق أربابها ، وأما إذا زاحمه ولو بتلوث أبدانهم وأثوابهم ولو في استطراقهم ليلًا فلا مجوز لمنعهم ومزاحمتهم بالتخلي أو غيره ، كما هو الحال في الطرق النافذة ، لأن التخلي وغيره من التصرفات إنما يجوز إذا لم يزاحم