شرح
* ( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * ( 1 )( 1 ) ص 38 : 35 .وغير ذلك من الآيات ، لأنها إنما استعملت فيها بمعنى ما لا يتيسر ، لا بمعنى ما يكره وما لا يليق ، فهي على ذلك قد استعملت في الموثقة بمعنى الحرمة كما قد استعملت بهذا المعنى في قوله ( عليه السلام ) « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً » ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة زرارة المروية في الوسائل 3 : 477 / أبواب النجاسات ب 41 ح 1 ، 3 : 482 / أبواب النجاسات ب 44 ح 1 .أي لا يتيسر لك نقض اليقين بالشك لا أنه لا يناسبك ولا يليق لك .
نعم ، يمكن أن يقال إنها وإن كانت بمعنى الحرمة لغة إلَّا أنها ظاهرة في عصرنا في المعنى المصطلح عليه أعني الكراهة والأمر غير المناسب ، وبما أن تاريخ النقل إلى المعنى المصطلح عليه غير معيّن ولا ندري أنه كان متقدماً على عصر الصدور أم كان متأخراً عنه فلا محالة تكون مجملة . والمتلخص أن الرواية إما ظاهرة في الحرمة أو أنها مجملة وعلى كلا التقديرين لا مجال لدعوى كونها قرينة على التصرف في الأخبار الناهية المتقدِّمة وحملها على الكراهة ، هذا والذي يسهّل الخطب أن المسألة متسالم عليها بين الأصحاب ولا خلاف في حرمة الأكل والشرب في أواني النقدين .
بقيت شبهة وهي أن مقتضى الأخبار المتقدِّمة حرمة الأكل في أواني الذهب والفضة وحرمة الشرب في آنية الفضة ، وأما الشرب من آنية الذهب فلم يصرح بحرمته في الأخبار المتقدِّمة حتى بناء على أن « كره » بمعنى أبغض . نعم ورد ذلك في الطائفة الثالثة إلَّا أنكم ناقشتم في دلالتها بإمكان دعوى إجمالها ، فما ادعيتم من أن الطائفة الأُولى والثانية تدلان على حرمة الأكل والشرب من أواني الذهب مما لا دليل عليه .
والجواب عنها مضافاً إلى أن المسألة متسالم عليها بينهم ، أن قوله ( عليه السلام ) « نهى عن آنية الذّهب والفضّة » وقوله : « عن آنية الذّهب والفضّة فكرههما أي أبغضهما » وغيرهما من الأخبار المتقدِّمة في الطائفتين مطلق ، فكما أنها تشمل