تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الثانية : الأخبار المشتملة على الكراهة كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذّهب والفضّة فكرههما . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 505 / أبواب النجاسات ب 65 ح 1 .وموثقة بريد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه كره الشرب في الفضّة وفي القدح المفضّض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 509 / أبواب النجاسات ب 66 ح 2 .وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه كره آنية الذهب والفضّة والآنية المفضّضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 508 / أبواب النجاسات ب 65 ح 10 .وقد ذكروا أن الكراهة في تلك الطائفة بمعنى المرجوحية المطلقة لا المعنى المصطلح عليه ، فلا تنافي الطائفة الدالَّة على حرمة استعمالهما في الأكل أو الشرب لأن الحرمة تجتمع مع المرجوحية المطلقة ، هذا . ولكن الصحيح أن تلك الطائفة أيضاً تدل على الحرمة مع قطع النظر عن الطائفة المتقدِّمة ، وذلك لأن الكراهة التي هي في قبال الأحكام الأربعة اصطلاح مستحدث وأما بحسب اللَّغة فهي بمعنى المبغوضية لأن معنى كرهه : ضد أحبه ، أي أبغضه . وعلى ذلك فالكراهة تدل على الحرمة ما دام لم تقم قرينة على خلافها ، إذ الدليل قد يدل على الحرمة نفسها وقد يدل على الحرمة بالدلالة على منشئها الذي هو البغض . هذا ، وقد استعملت الكراهة بمعنى الحرمة في بعض الأخبار أيضاً فليراجع ( 4 )( 4 ) كما في رواية سيف التمار قال : « قلت لأبي بصير : أُحب أن تسأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق قال : فسأله أبو بصير عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) هذا مكروه ، فقال أبو بصير : ولِمَ يكره ؟ فقال : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأن تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي ( عليه السلام ) يكره الحلال » الوسائل 18 : 151 / أبواب الربا ب 15 ح 1 .ويؤيد ما ذكرناه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : نعم ، إنما يكره استعمال ما يشرب به . . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 511 / أبواب النجاسات ب 67 ح 5 .إذ الكراهة في قوله ( عليه السلام ) إنما يكره بمعنى الحرمة ، وذلك