تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ( 1 ) حتى وضعها على الرفوف ( * ) للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال .
شرح
استعمال الأواني المذكورة أكلًا كذلك تشمل استعمالها بحسب الشرب ، لأن الإناء هو ما يستعمل في الأكل والشرب فصح أن الطائفتين تدلَّان على حرمة الأكل والشرب في الأواني المذكورة ، ويؤيدها جملة من الروايات الناهية عن الشرب في آنية الذهب والفضة ( 1 )( 1 ) كحديث المناهي ورواية مسعدة المرويتين في الوسائل 3 : 508 / أبواب النجاسات ب 65 ح 9 ، 11 .إلَّا أن أسنادها غير نقية عن المناقشة ومن ثمة جعلناها مؤيدة للمدعى هذا كله في حرمة الأكل والشرب من الآنيتين . وقد تلخص أن مقتضى الأخبار المتقدِّمة حرمة الأكل والشرب من أواني الذهب والفضة وإن لم يصدق عليهما استعمال الإناء ، نظراً إلى أن استعماله إنما هو بتناول الطعام أو الشراب منه وأما أكله أو شربه بعد ذلك فهما أمران آخران وغير معدودين من استعمال الإناء . وكيف كان فهما محرمان صدق عليهما الاستعمال أم لم يصدق . ( 1 ) المعروف بين الأصحاب ( قدس سرهم ) تعميم الحكم بالحرمة بالنسبة إلى سائر الاستعمالات من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها مما يعد استعمالًا للآنية . بل عن بعضهم دعوى الإجماع في المسألة ، وهو إن تمّ فلا كلام وأما لو ناقشنا في ذلك إما لأن الإجماع محتمل المدرك وإما لعدم ثبوته في نفسه ولو لاقتصار بعضهم على خصوص الأكل والشرب وعدم تعرضه لغيرهما ، فلا يمكن المساعدة على ما التزموه بوجه لضعف مستنده حيث استدلوا على ذلك : تارة برواية موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « آنية الذّهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 507 / أبواب النجاسات ب 65 ح 4 .فان المتاع بمعنى ما ينتفع به ومنه متاع
هامش
( * ) الحكم بحرمته وحرمة ما ذكر بعده محل إشكال بل منع ، نعم الاجتناب أحوط وأولى .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282 | الشيخ ميرزا علي الغروي