تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلَّال فإنّه مطهّر لبوله وروثه ( 1 )
شرح
إنما هو غسل ظاهر الأنف والمقعدة حتى يستشكل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) باختصاصهما بالأنف والمقعدة وأنه لا دليل على التعدي إلى غيرهما ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة : 391 السطر 13 ( بحث المطهرات ومنها : انتقال النجاسة إلى البواطن ) .. على أنهما خاصتان بالنجاسة الداخلية وقد عرفت أنها غير موجبة لتنجس البواطن أصلًا وهي خارجة عن محل الكلام ، لأن البحث في تنجس المطبقين بالنجاسة الخارجية التي بنينا على كونها موجبة لتنجس البواطن وإن كان زوالها موجباً لطهارتها . بل لجريان السيرة على عدم فتح العينين أو الفم فيما إذا تنجس جميع البدن وأُريد تطهيره بالارتماس في كر ونحوه أو بصبّ الماء على جميع البدن ، كما يظهر ذلك من ملاحظة حال الداخلين في الحمامات وأمثالهم . ويؤيد ذلك الروايتان المتقدمتان الواردتان في طهارة بصاق شارب الخمر ، وهما روايتا عبد الحميد بن أبي الديلم والحسن بن موسى الحنّاط ( 2 )( 2 ) المتقدِّمتان في ص 224 .وذلك لوصول الخمر عادة إلى مطبق الشفتين ، فلو لم يكن مطبقهما من البواطن لتنجس بشربها ولم يكف زوال العين في الحكم بطهارته وبذلك كان يتنجّس البصاق لغلبة إصابته مطبقهما ، وقد تقدّم أن المتنجِّس من غير واسطة منجِّس لما لاقاه ، ومعه لا وجه للحكم بطهارة بصاق شارب الخمر ، وحيث إنه ( عليه السلام ) حكم بطهارته فيستكشف من ذلك أن مطبق الشفتين من البواطن التي تتنجّس بملاقاة النجاسة الخارجية وإن كانت تطهر بزوال العين عنها ، ومن ذلك يظهر الحال في مطبق الجفنين أيضاً لأن حكمه حكم مطبق الشفتين . مطهِّريّة استبراء الجلَّال ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهات :
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 227 | الشيخ ميرزا علي الغروي