والمراد بالجلَّال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة ( 1 )
شرح
( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الكلام وهي في بيان مفهوم الجلل ، والتحقيق أن الجلل لا يختص بحيوان دون حيوان بل يعم كل حيوان يتغذى بعذرة الإنسان . وما في بعض كتب اللغة من تفسير الجلَّالة بالبقرة تتبع النجاسات ( 1 )( 1 ) كما في لسان العرب 11 : 119 وأقرب الموارد 1 : 133 .فالظاهر أنه تفسير بالمثال ، وذلك لإطلاق الجلَّالة في بعض الأخبار المعتبرة على الإبل ( 2 )( 2 ) ورد ذلك في حسنة حفص بن البختري المروية في الوسائل 3 : 423 / أبواب النجاسات ب 15 ح 2 .بل قد أُطلقت على غيرها من الحيوانات كالدجاجة والبطة والشاة وغيرها على ما في بعض الأخبار الواردة في استبراء الحيوانات الجلَّالة ( 3 )( 3 ) كما في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الدجاجة الجلَّالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام ، والبطة الجلَّالة بخمسة أيام ، والشاة الجلَّالة عشرة أيام ، والبقرة الجلَّالة عشرين يوماً والناقة الجلَّالة أربعين يوماً » الوسائل 24 : 166 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 28 ح 1 وغيره من الأخبار ..
نعم ، لا بدّ من تخصيص الجلَّالة بالحيوان الذي يأكل العذرة فلا يعم أكل سائر الأعيان النجسة ، لأنّ الأسد والهرّة وغيرهما من السباع يأكل الميتة ولا يصح إطلاق الجلَّالة عليهما . ثم على تقدير الشك في ذلك فلا مناص من الأخذ بالمقدار المتيقن وهو الأقل وفي المقدار الزائد يرجع إلى عموم العام ، وذلك لأن الجلَّال محلل الأكل في ذاته ومقتضى إطلاق ما دلّ على حليته حليته مطلقاً ، وإنما خرجنا عن ذلك في خصوص آكل العذرة للقطع بجلله ، فإذا شككنا في صدق الجلل بأكل غيرها من الأعيان النجسة فلا بد من مراجعة إطلاق ما دلّ على حليته ، كما هو الحال في موارد إجمال المخصص لدورانه بين الأقل والأكثر .
وأمّا مرسلة موسى بن أكيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في شاة شربت بولًا ثم ذبحت قال فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم