وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضي المدّة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل ( 1 ) :
شرح
تكن جلَّالة ، والجلَّالة التي تكون ذلك غذاها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 24 : 160 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 24 ح 2 .فلا يمكن الاستدلال بها من جهتين : الأولى : ضعف سندها بالإرسال . الثانية : عدم دلالتها على أن الجلل هو التغذي بعذرة الإنسان فحسب لعدم تقيد العذرة في الرواية بشيء . ودعوى انصرافها إلى عذرة الإنسان مندفعة ، بأنها اسم لكل رجيع نتن ولا اختصاص لها بمدفوع الإنسان بوجه ، بل قد أُطلقت في بعض الأخبار على رجيع الكلب والسنور ( 2 )( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها بوجه . وإنما خصصنا الجلل بالتغذي بعذرة الإنسان خاصة نظراً إلى عدم معهودية أكل الحيوان غيرها من عذرة الكلب والهرة ونحوهما ، وإنما المشاهد أكله عذرة الإنسان فالجلل مختص به ، وعلى تقدير الشك في سعته وضيقه كان المرجع إطلاق ما دلّ على حلية أكل لحم المحلل في ذاته كما تقدم .
( 1 ) هذه هي الجهة الرابعة من الجهات التي يتكلم عنها في المقام وهي في بيان ما يحصل به الاستبراء عن الجلل وبه ترتفع نجاسة البول والرجيع ، بناء على نجاستهما في مطلق الحيوان المحرم أكله ولو عرضاً ، أو ما يرتفع به خصوص حرمة الأكل إذا منعنا عن نجاستهما في المحرم بالعرض .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المدار في ذلك على زوال اسم الجلل ، وهذا هو الوجيه لأن الموضوع في الحكم بحرمة الأكل أو هي ونجاسة البول والرجيع هو الجلل ، وبما أن الحكم يتبع موضوعه بحسب الحدوث والبقاء فمع ارتفاعه لا يحتمل بقاء الأحكام المترتبة عليه ، ولا يصغي معه إلى استصحاب بقاء الأحكام المترتبة على الحيوان حال