والورود أي ورود الماء على المتنجِّس دون العكس على الأحوط ( * ) ( 1 ) .
شرح
على أنها لم توجد في جوامع الأخبار ، فالصحيح أن مفهوم الغسل أمر مطرد في جميع أقسام المياه فلا يفرق في اعتبار العصر فيه بين القليل وغيره من المياه المعتصمة .
( 1 ) اختلفت كلماتهم في الحكاية عما سلكه المشهور في المسألة ، فقد ينسب إليهم القول بالاشتراط وقد ينسب إليهم القول بعدمه . وعن بعضهم أن الأكثر لم يتعرضوا لهذا الاشتراط ، فلو كان معتبراً لكان موجوداً في كلماتهم .
وكيف كان المتبع هو الدليل وقد استدلَّوا على اعتبار ورود الماء على المتنجِّس في التطهير بالماء القليل بوجوه :
منها : التمسّك بالاستصحاب ، لأنه يقتضي بقاء المتنجِّس على نجاسته حتى يقطع بزوالها .
ومنها : أن الغالب في إزالة القذارات العرفية ورود الماء على القذر ، وحيث إن الشارع في إزالة القذارات الشرعية لم يتخط عن الطريقة المألوفة لدى العرف فلا مناص من حمل الأخبار الواردة في الغسل على الطريقة العرفية ، وغلبة الورود فيها مانعة عن شمول إطلاقات مطهّرية الغسل لما إذا كانت النجاسة واردة على الماء ، فندرة العكس توجب انصراف المطلق إلى الفرد الغالب .
ومنها : الروايات الآمرة بصب الماء على الجسد عند تطهيره ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 395 / أبواب النجاسات ب 1 .حيث إن مقتضى الجمود على ظواهرها يقتضي الحكم باشتراط الورود ، لأن الظاهر من الصب إنما هو إرادة ورود الماء على الجسد .
ومنها : غير ذلك من الوجوه .
ولا يمكن المساعدة على شيء من ذلك
أما الوجه الأوّل ، فلأن الأصل محكوم بإطلاق ما دلّ على مطهرية الغسل ، وإلَّا فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على تقذر المتقذر وعدم جواز شربه أو غيره مما يشترط فيه الطهارة ، وعلى كلا التقديرين لا يبقى مجال
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم اعتباره في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل .