تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إشكال ( 1 ) وكذا مثل الچلابية والقفة ، ويشترط في تطهيرها ( * ) أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأنه ونظائره من الچلابية والقفة وغيرهما من المراكب البحرية أو البرية غير معدّة ولا قابلة للصلاة فيها ، لصغرها وضيقها فلا يصدق عليها عنوان السطح أو المكان الذي يصلَّى فيه . ونحن وإن قلنا بطهارة الأخشاب ونظائرها بالشمس ، نظراً إلى أنها إذا كانت مثبتة ومفروشة على الأرض صح أن يطلق عليها السطح أو المكان الذي يصلى فيه ، وذكرنا أنها إذا صدق عليها شيء من العناوين المتقدِّمة في مورد تعدينا إلى سائر الموارد أيضاً وإن لم يصدق عليها تلك العناوين ، كما إذا كانت مثبتة في البناء للإجماع القطعي وعدم القول بالفصل ، إلَّا أن هذا فيما إذا كانت الأخشاب مما لا ينقل ، وأما إذا كانت من المنقول فلا إجماع قطعي حتى يسوغ التعدي بسببه . نعم لو كنّا اعتمدنا على رواية الحضرمي لم يكن مانع من الحكم بالطهارة في الگاري ونظائره بالشمس ، لعموم قوله ( عليه السلام ) « كل ما أشرقت . . . » أو إطلاق قوله « ما أشرقت » ولكنك عرفت عدم كون الرواية قابلة للاعتماد عليها في الاستدلال . ( 2 ) اشتراط الرطوبة المسرية في مطهرية الشمس لا دليل عليه ، لأن ظاهر السؤال في الروايات عن البول يكون على السطح أو عن السطح يصيبه البول أو يبال عليه ، وإن كان هو اشتمال المتنجِّس على الرطوبة المسرية ، إلَّا أن حكمه ( عليه السلام ) لم يترتب على ما فيه رطوبة مسرية ، وإنما حكم ( عليه السلام ) بعدم البأس فيما أشرقت عليه الشمس أو أصابته وجففته . فالمدار على إصابة الشمس وجفاف المتنجِّس باشراقها ، وهذا كما يتحقق مع الرطوبة المسرية كذلك يتحقق فيما إذا كانت الأرض أو السطح ندية ، فيقال إنها كانت ندية فجففت بإشراق الشمس عليها فاللَّازم في مطهِّرية الشمس اشتمال المتنجِّس على النداوة لتوقف صدق الجفاف
هامش
( * ) لا يشترط ذلك وإنما يشترط أن لا تكون الأرض جافّة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136 | الشيخ ميرزا علي الغروي