وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ( 1 ) ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو متعارف ( 2 ) وفي الجورب إشكال إلَّا إذا تعارف لبسه ( * ) بدلًا عن النعل ( 3 ) .
شرح
وأما صحيحة الأحول فهي وإن كانت متضمنة الوطء دون المشي ، إلَّا أنها أيضاً غير شاملة للمقام إذ الوطء هو وضع القدم على الأرض ، وأما وضع الركبة أو اليد عليها فلا يسمى وطأ بوجه وإنما يطلق عليه الوضع . فإذا لم تشمل الأخبار الواردة للركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما ، كان إطلاق ما دلّ على عدم زوال النجاسة بغير الغسل بالماء محكماً في المقام .
( 1 ) إذ لا يصدق فيها الوطء ولا المشي ، فلا تشملها الأخبار الواردة في المقام ، ولم يقم دليل على أن مجرد المماسة مطهّر في الأشياء المذكورة بخصوصها .
( 2 ) لإطلاق الأخبار وشمولها لكل ما يتنعل به عادة ، ولا يحتمل أن تكون لبعض الخصوصيات مدخلية في الحكم .
( 3 ) أشرنا في التعليقة إلى أن الجورب محل اشكال وإن تعارف لبسه بدلًا عن النعل ، والسر في ذلك : أنّ ما تعارف لبسه بعد زمانهم ( عليهم السلام ) غير مشمول للأخبار ، كما إذا تعارف إلصاق خشبة على باطن القدم أو تعارف لبس شيء جديد وراء الأُمور المتعارفة في عصرهم ( عليهم السلام ) بل الروايات مختصّة بالأُمور المتعارفة هناك ، وذلك لأنّ تلك الروايات غير واردة على نحو القضية الحقيقية حتى تشمل كل ما تعارف لبسه من غير اختصاص في ذلك بعصر دون عصر ، إذ لو كان الأمر كذلك لم يكن وجه لاختصاص الروايات بالأشياء المتعارف لبسها ، بل كانت تشمل كل ما يلبسه الرجل أو غيره وإن لم يكن متعارفاً ، وهذا مما لا يلتزم به الأصحاب لعدم الخلاف عندهم في اختصاصها بالأُمور المتعارف لبسها . وهذا قرينة على أن الأخبار الواردة في المسألة إنما هي على نحو القضية الخارجية وإنها ناظرة إلى
هامش
( * ) في فرض التعارف أيضاً لا يخلو من إشكال .