تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأمّا المجسِّمة ( 1 )
شرح
دولة بني أُميّة إنما كانت من جهة عدم علمهم بنجاسة الناصب في ذلك الزمان ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة : 351 ، باب النجاسات ( حكم المخالف ) السطر 22 .وتوضيحه : أنّ النواصب إنما كثروا من عهد معاوية إلى عصر العباسيين لأنّ الناس مجبولون على دين ملوكهم والمرؤوس يتقرّب إلى رئيسه بما يحبّه الرئيس ، وكان معاوية يسب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علناً ويعلن عداوته له جهراً ولأجله كثر النواصب في زمانه إلى عصر العباسيين . ولا يبعد أنهم ( عليهم السلام ) لم يبيّنوا نجاسة الناصب في ذلك العصر مراعاة لعدم تضيق الأمر على شيعتهم ، فانّ نجاسة الناصب كانت توقعهم في حرج شديد لكثرة مساورتهم ومخالطتهم معه أو من جهة مراعاة الخوف والتقية فإنهم كانوا جماعة كثيرين ، ومن هنا أخّروا بيانها إلى عصر العباسيين حيث إنهم كانوا يوالون الأئمة ( عليهم السلام ) ظاهراً ولا سيما المأمون ولم ينصب العداوة لأهل البيت إلَّا قليل . وما ذكرناه هو السر في عدم اجتناب أصحابهم عن الناصب ، وأمّا الأئمة بأنفسهم فلم يظهر عدم تجنبهم عنهم بوجه ، ومعه لا مسوغ لرد ما ورد من الرواية في نجاستهم بمجرّد استبعاد كفره وأنّ الناصب لو كان نجساً لبيّنها الأئمة ( عليهم السلام ) لأصحابهم وخواصهم . ( 1 ) وهم على طائفتين : فإنّ منهم من يدعي أن الله سبحانه جسم حقيقة كغيره من الأجسام وله يد ورجل إلَّا أنه خالق لغيره وموجد لسائر الأجسام ، فالقائل بهذا القول إن التزم بلازمه من الحدوث والحاجة إلى الحيّز والمكان ونفي القدمة ، فلا إشكال في الحكم بكفره ونجاسته لأنه إنكار لوجوده سبحانه حقيقة . وأما إذا لم يلتزم بذلك بل اعتقد بقدمه تعالى وأنكر الحاجة فلا دليل على كفره ونجاسته وإن كان اعتقاده هذا باطلًا ومما لا أساس له . ومنهم من يدّعي أنه تعالى جسم ولكن لا كسائر الأجسام كما ورد أنه شيء
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71 | الشيخ ميرزا علي الغروي